أغلقت السلطات الباكستانية، اليوم الأحد، جميع المعابر الحدودية مع أفغانستان، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الجانبين، بعد ليلة من المواجهات الدامية وتبادل إطلاق النار والقصف المدفعي بين قوات البلدين على طول الخط الحدودي.
وذكرت حكومة “طالبان” أن قواتها شنت هجمات ليلية على مواقع عسكرية باكستانية، ما أسفر عن مقتل 58 جنديًا باكستانيًا، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على الغارات الجوية التي نفذها الجيش الباكستاني داخل الأراضي الأفغانية في وقت سابق من الأسبوع، وفق بيان لوزارة الدفاع الأفغانية.
اقرأ أيضًا: إصابة عنصر من قوات اليونيفيل بقنبلة إسرائيلية جنوبي لبنان
من جانبها، قالت السلطات الباكستانية إن قواتها ردت بقوة على مصادر النيران، وأطلقت قذائف مدفعية على مواقع أفغانية، مؤكدة أن الهجمات الانتقامية أدت إلى تدمير عدد من النقاط العسكرية الأفغانية.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمنيين باكستانيين قولهم إن تبادل إطلاق النار استمر حتى الساعات الأولى من صباح الأحد قبل أن يهدأ نسبيًا، في حين تحدث سكان محليون في منطقة كورام الباكستانية عن استمرار إطلاق نار متقطع.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية APP أن الجيش الباكستاني “شن ردًا قويًا وفعالًا”، ما أسفر عن “مقتل عشرات الجنود والمسلحين الأفغان وتدمير مواقع عسكرية متعددة”، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب “طالبان” على حجم الخسائر المادية أو البشرية التي لحقت بها.
وأشار مسؤولون محليون إلى أن المعبرين الرئيسيين بين باكستان وأفغانستان، في طورخم وتشمن، أُغلقا الأحد، مضيفين أن “ما لا يقل عن ثلاثة معابر ثانوية”، وهي خرلاشي وأنجور أدا، وغلام خان، أُغلقت أيضًا.
ويأتي هذا التصعيد الأخير في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من انزلاق العلاقات بين البلدين الجارين إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا في ظل تكرار الحوادث الحدودية والغارات الجوية المتبادلة خلال الأشهر الماضية، وسط دعوات دولية للتهدئة وضبط النفس.

