بدأ الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد، تطبيق نظام الدخول والخروج (EES)، وهو نظام إلكتروني جديد يسجل حركة القادمين والمغادرين من غير مواطني الاتحاد، بهدف تعزيز أمن الحدود الأوروبية ومراقبة الالتزام بفترات الإقامة المسموح بها.
ويستبدل النظام الجديد الأختام التقليدية على جوازات السفر، ويعتمد على التقنيات البيومترية مثل بصمات الأصابع وصور الوجه باستخدام أجهزة مسح حديثة في المطارات والموانئ ومحطات القطارات عبر القارة.
وأكدت النائبة الأوروبية أسيتا كانكو، المسؤولة عن المفاوضات في البرلمان الأوروبي، أن النظام الجديد “سيتيح التحقق من هوية المسافر والتأكد من صحة جواز السفر، مما يقلل من احتمالات الاحتيال والتزوير”.
ابتداءً من اليوم، يجب على جميع المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، باستثناء قبرص وأيرلندا، تقديم جوازاتهم عند نقاط التفتيش، وتسجيل بصماتهم وصورهم.
ويشمل ذلك أيضًا الدول الأعضاء في منطقة شينغن غير المنضوية في الاتحاد، مثل سويسرا والنرويج وآيسلندا وليختنشتاين.
وسيُحتفظ بالبيانات لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، لتسريع إجراءات التحقق في الرحلات المستقبلية، ويُطبق النظام تدريجيًا على مدى ستة أشهر حتى 10 أبريل 2026، لتفادي الازدحام، مع بدء الدول الكبرى مثل فرنسا وألمانيا بعدد محدود من الفحوصات، بينما تباشر دول أصغر مثل إستونيا ولوكسمبورغ التطبيق الكامل منذ البداية.
وفي دول أخرى مثل كرواتيا وسلوفينيا، سيتم توسيع ساعات جمع البيانات تدريجيًا، كما سيؤثر النظام على الزوار من الدول المسموح لها بالسفر إلى أوروبا بدون تأشيرة، مثل بريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة.
رغم التحضيرات، تتوقع السلطات احتمال حدوث طوابير وتأخيرات مؤقتة، لكن بدء التطبيق في موسم السفر المنخفض والمرونة في إدارة النظام قد يقللان من أي تأثير سلبي.
وأعربت وزارة الداخلية الفرنسية عن تفاؤلها، مشيرة إلى أن التنفيذ الكامل يشكل تحديًا بالنظر إلى حجم السياحة السنوي الكبير، حيث استقبلت فرنسا أكثر من 100 مليون زائر عام 2024.
كما قد يكون المسافرون البريطانيون الأكثر تأثرًا بالنظام الجديد، لكن الجهات المسؤولة عن النقل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي أكدت سير الأمور بسلاسة.

