قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في قطاع غزة يمثل “أعظم إنجاز” شارك فيه على الإطلاق خلال مسيرته السياسية، مؤكدًا أن هذا الاتفاق يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وخلال مقابلة هاتفية مع موقع “أكسيوس” أُجريت على متن طائرة الرئاسة الأمريكية أثناء توجهه إلى إسرائيل، أوضح ترمب أن الاتفاق الجديد يأتي في وقت حرج، حيث تستعد إسرائيل لاستقبال آخر عشرين رهينة لا تزال تحتجزهم حركة “حماس”، مشيرًا إلى أن خطته للسلام تهدف إلى إنهاء حربٍ أودت بحياة أكثر من 67 ألف فلسطيني، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة.
ومن المقرر أن يلقي ترمب خطابًا صباح اليوم الاثنين أمام الكنيست الإسرائيلي، قال إنه سيحمل رسالة بسيطة وواضحة إلى الشعب الإسرائيلي مفادها: “الحب والسلام إلى الأبد”.
كما تتضمن زيارته القصيرة إلى إسرائيل لقاءات مع عائلات الأسرى ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وكشف ترمب أنه تابع جزءًا من تجمع أقيم في تل أبيب دعمًا للأسرى، شارك فيه عدد من المقربين منه، من بينهم ابنته إيفانكا ترامب وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه تحدث مع الثلاثة بعد انتهاء الفعالية، واصفًا الحدث بأنه كان “رائعًا ومليئًا بالحماس”، لافتًا إلى تفاعل الجمهور الكبير الذي هتف باسمه فيما قوبل اسم نتنياهو بصيحات استهجان، على حد وصفه.
كما أعرب ترمب عن تفاؤله بالمؤتمر الدولي الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم لدعم اتفاق السلام، معتبرًا أن تنوع الدول المشاركة يعكس وحدة الموقف الدولي حول خطته.
وأبدى استغرابه من غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن المؤتمر، مؤكدًا في الوقت ذاته ترحيبه بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واصفًا مشاركته بأنها “خطوة إيجابية نحو ترسيخ الاتفاق”.
وربط ترمب نجاح الاتفاق بالعملية العسكرية التي نفذتها واشنطن ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، معتبرًا أن تلك العملية كانت عاملاً حاسمًا في إضعاف طهران ودفع حركة “حماس” نحو قبول التسوية.
وختم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن “إزالة السحابة السوداء” التي خيمت على المنطقة بسبب البرنامج النووي الإيراني، فتحت الطريق أمام الدول العربية والإسلامية للاتحاد من أجل تحقيق السلام، مضيفًا أن هذه اللحظة قد تغيّر ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة.

