انطلقت، اليوم الاثنين، في هولندا مناورات حلف شمال الأطلسي الناتو السنوية للردع النووي، المعروفة باسم ستيدفاست نون (Steadfast Noon)، بمشاركة 71 طائرة من 14 دولة من الدول الأعضاء في الحلف، في خطوة تهدف إلى اختبار جاهزية منظومة الردع النووي دون استخدام أسلحة نووية فعلية.
وبحسب تقارير إعلامية، شاركت ألمانيا بعدة قاذفات، بينها طائرات قادرة على حمل الأسلحة النووية، حيث تمثل برلين الحلف في المناورة بثلاث طائرات من طراز تورنادو المجهزة لحمل القنابل النووية الأمريكية، إضافة إلى أربع مقاتلات “يوروفايتر” متعددة المهام.
كما انضمت كل من السويد وفنلندا للمناورات للمرة الأولى بعد انضمامهما حديثًا إلى الحلف؛ إذ نشرت القوات الجوية السويدية طائرات JAS-39 غريبن، بينما تشارك فنلندا بمقاتلات F/A-18 هورنت.
ومن جانبها، أكدت الولايات المتحدة مشاركتها أيضًا في التمرين، الذي من المقرر أن يستمر حتى 24 أكتوبر الجاري.
وتُعد مناورات “ستيدفاست نون” جزءًا من برنامج التدريب السنوي لحلف الناتو على الردع النووي، حيث تُجرى التدريبات من دون استخدام أسلحة حقيقية، لكنها تركز على تنسيق العمليات الجوية والاستجابة السريعة لأي تهديدات استراتيجية محتملة.
وفي المقابل، عبّرت روسيا عن قلقها المتزايد من تكثيف نشاطات الحلف بالقرب من حدودها الغربية، ووصفتها بأنها “تصعيد غير مسبوق تحت ذريعة ردع العدوان الروسي”.
وأكد الكرملين في بيانات سابقة أن موسكو لا تمثل تهديدًا لأي طرف، لكنها لن تتجاهل التحركات العسكرية التي قد تمسّ مصالحها أو أمنها القومي.
وبينما يؤكد الناتو أن هذه المناورات تهدف إلى ضمان الردع الاستراتيجي والحفاظ على السلام في أوروبا، ترى موسكو أن هذه التحركات تزيد من حدة التوترات العسكرية وتدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة.

