شهد العالم خلال العام الماضي دمارًا بيئيًا واسع النطاق، بعد أن تم تدمير غابات تعادل مساحتها نحو نصف مساحة إنجلترا بشكل دائم، وفقًا لتقرير صدر يوم الإثنين، كشف عن ارتفاع الخسائر بمقدار 1.7 مليون هكتار مقارنة بعام 2022، لتصل إلى 8.3 ملايين هكتار من الغابات المفقودة.
وأشار تقرير “تقييم إعلان الغابات”، الذي أعدته مؤسسات بحثية ومنظمات غير حكومية، إلى أن العام 2022 شهد فقدان 6.6 ملايين هكتار من الغابات، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في وتيرة التدمير.
ورغم تعهد أكثر من 140 دولة خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في جلاسكو عام 2021 بوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030 واستعادة 350 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، فإن التقرير أوضح أن العالم لا يزال بعيدًا جدًا عن تحقيق تلك الأهداف.
اقرأ أيضًا: النفط يرتفع مع مؤشرات انفراج في التوتر التجاري الأمريكي الصيني
وأعرب الخبراء عن قلق خاص تجاه الغابات الاستوائية، التي تتعرض لضغوط شديدة بسبب الأنشطة الزراعية وبناء الطرق وجمع الحطب، ما أدى إلى تدمير مساحات شاسعة منها حتى في المناطق التي كانت نائية سابقًا.
وفي مناطق من أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا شرق أستراليا، تسببت حرائق غابات مدمرة خلال العام الماضي في القضاء على ملايين الهكتارات، وكان العديد من هذه الحرائق مفتعلًا عمدًا.
وأشار التقرير إلى أن حرائق الأمازون وحدها أطلقت نحو 791 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى، أي ما يعادل سبعة أضعاف المتوسط السنوي خلال العامين السابقين، وهو أكثر مما تصدره ألمانيا في عام كامل.
وقالت إيرين ماتسون من منظمة “كلايمت فوكس”، المشاركة في إعداد التقرير، إن الفجوة بين الوعود والواقع تتسع عامًا بعد عام، محذّرة من أن العواقب ستكون مدمّرة على الإنسان والمناخ والاقتصاد.
من جانبه، حذر خبير التنوع البيولوجي إيفان بالمجياني من أن الأضرار البيئية الحالية تدفع الغابات نحو نقطة تحول خطيرة قد يصعب تداركها، إذا استمر التدهور بالمعدلات الحالية.

