تراجع اليوان الصيني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع ترقب المتعاملين لأي مستجدات بشأن الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق قبيل اجتماعات اقتصادية مرتقبة.
فقد حدّد بنك الشعب الصيني سعر التعادل اليومي للعملة عند 7.1021 يوان للدولار، وهو مستوى أقوى بنحو 332 نقطة أساس مقارنة بتقديرات وكالة «رويترز» ويسمح البنك للعملة بالتداول ضمن نطاق ±2% حول هذا السعر بشكل يومي.
واستقر اليوان في نطاق تداول ضيق بين 7.10 و7.11، وهي مستويات لم تُسجّل منذ نوفمبر من العام الماضي، فيما أشار محللو بنك «إتش إس بي سي» إلى أن السلطات الصينية قد تنتظر إشارات ملموسة بشأن التقدم في المفاوضات التجارية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة على صعيد السياسة النقدية.
وفي سوق التعاملات الفورية، افتتح اليوان عند 7.1320 يوان للدولار، ليتراجع لاحقاً بنحو 0.49% عن سعر التعادل، أي ما يعادل 47 نقطة أساس أقل من إغلاق الجلسة السابقة.
ويرى محللون أن العملة الصينية لا تزال من بين العملات منخفضة العائد، وسط توقعات بتدفقات رأسمالية جديدة إلى سوق الأسهم الصينية قبل اجتماع القيادة في أكتوبر، بالإضافة إلى آمال متزايدة بتهدئة التوترات التجارية مع واشنطن، مع استمرار المصدّرين في الاحتفاظ بفائض من الودائع بالعملات الأجنبية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب ما زال يعتزم لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية أواخر أكتوبر، في إشارة إلى استمرار قنوات الحوار رغم التصعيدات الأخيرة التي أثارت قلق المستثمرين.
من جهة أخرى، استبعد خبراء السوق أي ارتفاع حاد للعملة في المدى القريب، إذ أشار غوان تاو، كبير الاقتصاديين في مؤسسة BOC International، إلى أن التكهنات حول قيام المؤسسات المحلية بتحويل احتياطاتها من النقد الأجنبي نحو اليوان لا تستند إلى بيانات ملموسة حتى الآن، مضيفاً أن البنوك تميل إلى الحياد تجاه المخاطر وتؤدي أحياناً دوراً موازناً للدورات الاقتصادية.
وفي المقابل، بقي مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مستقراً عند 99.21 نقطة، ما يعكس حالة الترقب السائدة في الأسواق العالمية.

