أعلنت الصين، اليوم الثلاثاء، بدء تطبيق رسوم موانئ على السفن المملوكة أو المشغَّلة من قبل جهات أمريكية، أو التي صُنعت في الولايات المتحدة، أو ترفع العلم الأمريكي، فيما استثنت من هذه الإجراءات السفن التي بُنيت في الصين.
وذكرت قناة “سي.سي.تي.في” الصينية الرسمية أن قائمة الإعفاءات تشمل أيضًا السفن الفارغة التي تدخل أحواض بناء السفن الصينية بغرض الإصلاح، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات انتقامية رداً على الرسوم التي قررت الولايات المتحدة فرضها على السفن المرتبطة بالصين بدءًا من اليوم نفسه.
وأكدت وزارة النقل الصينية أن هذه الرسوم تعد جزءًا من سياسة المعاملة بالمثل في مواجهة ما وصفته بالإجراءات الأمريكية “التمييزية”، مشيرة إلى أن عملية التحصيل ستتم عند أول ميناء دخول لكل رحلة، أو لأول خمس رحلات خلال العام، على أن تبدأ دورة الفوترة السنوية في 17 أبريل المقبل.
من جهتها، حذّرت وزارة التجارة الصينية واشنطن من عواقب استمرار التصعيد، وقالت في بيان حاد اللهجة: إذا أردتم القتال، فسنقاتل حتى النهاية، وإذا رغبتم في التفاوض، فبابنا مفتوح دائمًا.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الجمعة الماضي عزمه فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الصينية، فيما ردّت بكين بخطوات مماثلة، في مشهد يعكس عودة التوتر الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم إلى الواجهة.
وفي رد سريع، قال ترمب إنه سيرفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى 100% اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، وسيقوم بفرض قيود إضافية على تصدير البرمجيات الحساسة، ردًا على القيود الصينية المفروضة مؤخرًا على صادرات المعادن الأرضية النادرة.
وأشارت وسائل الإعلام الصينية إلى أن عدم سداد رسوم الموانئ الجديدة سيؤدي إلى تعليق عمليات الاستيراد والتصدير للسفينة المعنية، ما يعكس جدية بكين في تطبيق القرار دون استثناءات.
وتثير هذه التطورات مخاوف من تفاقم التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، وسط تحذيرات من أن تؤدي الإجراءات المتبادلة إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد العالمية وتباطؤ النمو الاقتصادي الدولي.

