أعلن رئيس مدغشقر أندري راجولينا اليوم الثلاثاء حل مجلس النواب في البلاد بموجب مرسوم رئاسي عاجل، وذلك في ظل أزمة سياسية وأمنية متصاعدة دفعت الرئيس إلى مغادرة البلاد خوفًا على حياته.
وأفاد بيان رسمي نُشر عبر صفحة رئاسة مدغشقر على موقع “فيسبوك” بأن المرسوم يقضي بـ حل الجمعية الوطنية بشكل فوري، في خطوة جاءت بعد اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبة برحيل الحكومة واستقالة الرئيس.
وتصاعدت حدة الأزمة السياسية بعدما انضمت وحدة عسكرية نخبوية إلى صفوف المحتجين في العاصمة، معلنة تأييدها لمطالب الشباب المناهضين للنظام، ما زاد من حدة التوتر في البلاد التي تعاني أصلًا من اضطرابات اقتصادية وتراجع شعبي واسع للرئيس راجولينا.
اقرأ أيضًا: الاتحاد الأوروبي يغرم 3 علامات فاخرة 182 مليون دولار
وكان راجولينا قد ظهر في خطاب مسجّل بثّ عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء أمس الاثنين، أعلن فيه أنه غادر البلاد مؤقتًا “خوفًا على حياته”، دون أن يحدد وجهته أو موقعه الحالي، ما أثار تكهنات حول احتمال لجوئه إلى دولة أفريقية مجاورة.
وتعيش مدغشقر منذ أيام حالة من الاحتقان السياسي غير المسبوق، إذ شهدت العاصمة مظاهرات حاشدة قادها ناشطون شبّان احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والسياسات الحكومية، في حين اتهمت المعارضة الرئيس بمحاولة التمسك بالسلطة عبر تعطيل المؤسسات الدستورية.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من توتر سياسي مستمر منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي طعنت المعارضة في نتائجها، معتبرة أنها شهدت تجاوزات ومخالفات انتخابية واسعة.
ويُعد هذا الموقف من أخطر الأزمات التي تواجه مدغشقر منذ انقلاب عام 2009، عندما أطاح الجيش آنذاك برئيس البلاد السابق بعد اضطرابات مشابهة، في مشهد يبدو أن البلاد تتجه نحوه مجددًا.

