قالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء، إن قرارات معظم الدول بعدم الرد على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كانت من بين أهم العوامل التي عززت متانة الاقتصاد العالمي.
وذكرت جورجيفا في فعالية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن “لقد اختار العالم، حتى الآن، ولا يمكنني أن أجزم بما فيه الكفاية، حتى الآن أيضا، عدم الرد، ومواصلة التجارة إلى حد كبير وفقا للقواعد القائمة”، واعتبرت أن ذلك أدى إلى تجنب تصعيد جمركي كان من شأنه أن يُنهك الجميع.
ورفع الصندوق في وقت سابق من أمس الثلاثاء توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2025 في تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي إلى 3.2 بالمئة بعدما جاءت توقعاته عند 3.0 بالمئة في يوليو الماضي، لكنه حذر من أن تجدد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين كما هدد ترمب قد يؤدي إلى تباطؤ الناتج بشكل كبير.
وقالت جورجيفا في الفعالية إن من العوامل التي تدعم النمو العالمي أيضا انخفاض معدل الرسوم الجمركية الأمريكية الفعلي عن التقديرات السابقة. وأوضحت أنه بعد حساب متوسط الرسوم الجمركية التي أعلن عنها ترمب في أبريل عند 23 بالمئة، تم تخفيض المتوسط من خلال الاتفاقات التجارية الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي واليابان والشركاء الرئيسيين الآخرين ليصبح نحو 17.5 بالمئة.
ومن العوامل الأخرى التي تدعم الاقتصاد العالمي تبني الدول سياسات أفضل لتعزيز تنمية القطاع الخاص وتوجيه أكثر كفاءة للموارد، فضلا عن مرونة الشركات لتجنب أسوأ آثار الرسوم الجمركية.

