افتتحت هيئة المتاحف السعودية اليوم النسخة الرابعة من معرض “بينالي الجنوب الدولي للفن المعاصر – بينالسور” في المتحف السعودي للفن المعاصر بحي جاكس في الدرعية، تحت عنوان “لنلعب: متاهة من الخيارات”، وذلك في إطار تعزيز الحوار الثقافي بين المملكة والعالم عبر الفنون المعاصرة.
ويمتد المعرض حتى 31 ديسمبر المقبل، تحت إشراف القيمة الفنية ديانا ويشلر، بمشاركة 26 فناناً سعودياً ودولياً.
ويأتي المعرض احتفالاً بمرور عشرة أعوام على انطلاق “بينالسور” التي بدأت في جامعة تريس دي فبرييرو الوطنية في بوينس آيرس بدعم اليونسكو، وتوسّعت لاحقًا لتصل إلى أكثر من 70 مدينة و140 مؤسسة ثقافية حول العالم.
وتسهم النسخة الحالية في دعم رسالة المتحف السعودي للفن المعاصر، المتمثلة في تمكين المواهب السعودية، وتعزيز التبادل الثقافي، وتوسيع الوصول إلى الفنون المعاصرة داخل المملكة.

خلال حفل الافتتاح، استمتع الزوار بتجارب تفاعلية جمعت بين الضوء والصوت والحركة، مما دفعهم للتأمل في مفاهيم الاختيار والتجربة وإعادة الاكتشاف، ليصبح المعرض مساحة للعب والتفكير والتواصل الإنساني ضمن تجربة فنية ديناميكية ملهمة.
ويقدم المتحف برنامجين فنيين متوازيين ضمن فعاليات المعرض، الأول هو سلسلة حفلات موسيقية تحت عنوان “سَفَر”، ويمتد من 12 نوفمبر حتى 7 ديسمبر، ويضم سلسلة حفلات موسيقية لفنانين عالميين مستقلين تُقام بجوار المتحف في جاكس.
يستضيف في 28 أكتوبر، فرقة “Bon Entendeur” الفرنسية لتقدم أول عرض لها بالمملكة، بمزيج من الديسكو والفانك والهيب هوب، أما في 12 نوفمبر يقدم الفنان النيجيري Keziah Jones عرضاً لموسيقاه المبتكرة “البلوفانك”، الذي يمزج البلوز والفانك والسول وتراث اليوروبا، وفي 7 ديسمبر، فسيكون ماستر كلاس مع الفنان وائل كديّه ضمن البرنامج التدريبي المصاحب.

ويُختمم البرنامج في 8 ديسمبر بحفل ثنائي “Love and Revenge”، يعيدان تخيّل إرث أم كلثوم عبر مزيج من الموسيقى الإلكترونية والمشاهد البصرية السينمائية.
وينطلق البرنامج الثاني “منتدى” خلال الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر، ويتضمن ورش عمل، ودورات متقدمة، بالإضافة إلى حلقات نقاش وعروض أفلام تحت عنوان “التركيز على الصورة: الأدوات، اللغة، وقوتها”، بمشاركة نخبة من الفنيين؛ لاستكشاف كيفية صناعة الصور وقراءتها ومشاركتها اليوم.
ويواصل المتحف السعودي للفن المعاصر من خلال هذا الحدث ترسيخ مكانته كمنصة وطنية رائدة للفنون الحديثة، وجسر للتبادل الإبداعي بين الفنانين في المملكة والعالم، بما يجسّد التزام هيئة المتاحف بدعم الفنانين السعوديين، وتعزيز حضورهم على الساحة الدولية، انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع ثقافي مزدهر واقتصاد إبداعي مستدام.


