أقرّ وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ، الإثنين، قرارًا يقضي بحظر استيراد الغاز الطبيعي الروسي إلى دول الاتحاد بحلول نهاية عام 2027، في خطوة تُعدّ الأوسع منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وتهدف إلى تقليص اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية وتجفيف أحد أهم مصادر تمويل موسكو.
ويأتي القرار بعد مقترح قدّمته المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا العام، على أن يخضع لمناقشة نهائية داخل البرلمان الأوروبي قبل اعتماده رسميًا.
وقالت الدنمارك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد حتى نهاية 2025، إنها تأمل في إقرار الإجراء بصورة نهائية قبل مطلع العام المقبل.
وعلى الرغم من معارضة كل من سلوفاكيا والمجر اللتين تعتمدان بشدة على الغاز الروسي، فقد فشلتا في حشد الأصوات الكافية لوقف القرار، الذي نال تأييد الغالبية الساحقة من الدول الأعضاء.
ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي بدأ منذ غزو أوكرانيا في فبراير 2022 تقليص اعتماده على المحروقات الروسية، ونجح في وقف واردات النفط الروسي بالكامل، بينما لا تزال موسكو تُزوّد نحو 19% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية في عام 2024، مقارنة بـ 45% في عام 2021.
وباعتماد هذا القرار، يؤكد الاتحاد الأوروبي التزامه بتسريع الانتقال نحو مصادر طاقة بديلة، وضمان أمنه الطاقي بعيدًا عن النفوذ الروسي.

