حذر خبراء الاتحاد الأوروبي من المخاطر المتزايدة التي يمثلها ما يُعرف بـ “أسطول الظل” الروسي، الذي يُستخدم لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على صادرات النفط الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
ويُقدَّر عدد السفن في هذا الأسطول حاليا بين 600 و1400 ناقلة نفط، بحسب وثيقة عمل أعدها خبراء لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر اليوم الاثنين في لوكسمبورج.
ويأتي الاجتماع لمناقشة الصراعات المتسارعة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، حيث سينضم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها لتقديم تحديث حول الوضع في ساحة المعركة واحتياجات كييف الملحة من المساعدات، إلى جانب إفادة عن الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المشاورات بعد اجتماع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وإعلان ترامب عن لقاء محتمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بودابست.
كما سيناقش الوزراء استخدام أصول روسية بمليارات اليورو لتمويل تعويضات لأوكرانيا، وحزمة العقوبات الـ19 على روسيا، بما في ذلك حظر واردات الغاز الطبيعي المسال.
وأشارت الوثيقة إلى أن سفن “أسطول الظل” لا تدعم الاقتصاد الحربي الروسي فحسب، بل تمثل مخاطر جسيمة على البيئة والسلامة البحرية، إذ قد تؤدي أي حوادث تشمل هذه السفن إلى تسربات نفطية وتلوث بحري مدمّر على المناطق الساحلية والنظم البيئية ومصائد الأسماك.
ويعتمد هذا الأسطول على استئجار سفن قديمة يصعب تتبع ملكيتها، وإخفاء منشأ شحنات النفط لتجاوز سقف السعر الذي فرضه الغرب على النفط الروسي. وحذر الخبراء أيضًا من أن هذه السفن قد تُستخدم كمنصات لإطلاق طائرات مسيرة لأغراض التجسس أو التشويش، في ظل مشاهدات لطائرات مسيرة في الدنمارك عطلت الحركة الجوية مؤقتًا فوق كوبنهاجن.
وتخطط المفوضية الأوروبية لتوسيع قائمة العقوبات ضد روسيا، إذ من المتوقع أن يرتفع عدد السفن الخاضعة لحظر الموانئ والإجراءات العقابية من 444 إلى 562 سفينة ضمن حزمة العقوبات الأوروبية التاسعة عشرة، بعد موافقة الدول الأعضاء.
يُعد اجتماع اليوم الأول لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي منذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، ويعكس تركيز الاتحاد على معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية والبيئية المرتبطة بالنزاع الروسي الأوكراني.

