جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعواته لنشر الحرس الوطني في مدينة سان فرانسيسكو، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة انتعاشًا ملحوظًا بعد جائحة كورونا، مدفوعًا بشكل كبير بطفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.
تأتي دعوات ترمب على الرغم من انخفاض معدلات الجريمة في المدينة بنسبة 30% مقارنة بعام 2024، ووصول جرائم القتل إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عامًا، بالإضافة إلى ارتفاع حجوزات الفعاليات ونمو السياحة.
ويُعزى الزخم الاقتصادي في المدينة بشكل كبير إلى طفرة الذكاء الاصطناعي. وتظهر بيانات جديدة من شركة “CBRE” أن تمويل رأس المال الاستثماري في عام 2025 من المتوقع أن يتجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 2021 والبالغ 276 مليار دولار.
وقد تركز الجزء الأكبر من هذا الاستثمار في سان فرانسيسكو ووادي السيليكون، حيث تم توجيه 80% من تمويل الذكاء الاصطناعي، أي ما يعادل 115 مليار دولار، حتى الربع الثالث من العام.
وكانت دعوات ترمب قد أثارت جدلًا واسعًا، خاصةً بعد أن أبدى مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة “سيلزفورس”، دعمه في البداية لهذه الدعوة، قبل أن يتراجع عن موقفه يوم الجمعة بعد انتقادات واسعة وعقب نجاح مؤتمر “دريم فورس” الذي نظمته شركته والذي وصفه بأنه “الأكبر والأكثر أمانًا في تاريخنا”.
وقال دانييل لوري، عمدة المدينة الديمقراطي، في بيان الأسبوع الماضي: “يشعر سكان سان فرانسيسكو بالإيجابية تجاه توجه مدينتنا مرة أخرى”، مؤكدًا على استمرار العمل لتحسين الأوضاع.
وعلى الرغم من وجود تحديات مثل الشواغر المكتبية التي لا تزال مرتفعة بنسبة 33.6%، إلا أن المؤشرات الاقتصادية الأخرى تدعم رؤية الانتعاش، حيث زادت شركات التكنولوجيا حصتها من نشاط التأجير، وارتفعت أسعار إيجارات الشقق السكنية بنسبة 6% في أغسطس.

