أعلن الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو اليوم الثلاثاء عن خطط حكومته لبناء مشروع “الجدار البحري العملاق” الاستراتيجي الوطني على طول الساحل الشمالي لجزيرة جاوة “بانتورا”، بهدف حماية نحو 50 مليون شخص من خطر ارتفاع منسوب مياه البحر الناتج عن تغير المناخ، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء “أنتارا” الإندونيسية.
وأوضح سوبيانتو، خلال ترؤسه جلسة عامة لمجلس الوزراء، أن المشروع الذي يبلغ طوله 535 كيلومترًا يُعد الحل الأمثل لمواجهة ارتفاع منسوب المياه بمعدل خمسة سنتيمترات سنويًا، مشيرًا إلى أن الاستعدادات للبناء بدأت بالفعل على الساحل الشمالي لجاوة.
اقرأ أيضًا: فرنسا ترفع حالة التأهب إلى “مرتفع” بسبب إنفلونزا الطيور
وكان الرئيس الإندونيسي قد أكد في جلسة حكومية سابقة عُقدت أمس في قصر الرئاسة بجاكرتا، أن المشروع يهدف إلى حماية ملايين السكان من تداعيات الفيضانات الساحلية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الوطنية لمواجهة التأثيرات المتسارعة لتغير المناخ.
وأشار سوبيانتو إلى أن البر الرئيسي لجزيرة جاوة يضم أكثر من نصف سكان إندونيسيا ويساهم بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل حماية سواحله أولوية وطنية قصوى.
وحذر من أن استمرار ارتفاع منسوب البحر قد يهدد نحو 60% من الصناعات الوطنية الواقعة على الساحل الشمالي، إضافة إلى حقول الأرز المنتجة التي تشكل مخزون البلاد الغذائي الأساسي.
وأكد الرئيس أن مشروع الجدار البحري يمثل “مسؤولية الدولة في حماية الشعب والأصول الاستراتيجية للأمة”، لافتًا إلى أنه أحد البرامج الاستراتيجية الوطنية التي تتبناها حكومته للحد من مخاطر فيضانات المد والجزر والتغيرات المناخية.

