أكد مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزة منير البرش اليوم الأربعاء أنه تم التعرف على 50 جثمانًا فلسطينيًا من أصل 165 جثمانًا سلمها الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية “صفا” عن البرش قوله إن الجثامين تم تسليمها لذويها وفق إجراءات قانونية.
وأوضح أن 54 جثمانًا مجهولي الهوية دُفنت اليوم في مقابر جماعية بسبب تعذر التعرف عليها نتيجة اختفاء أي دلائل تشير إلى أصحابها.
اقرأ أيضًا: تسرب نفطي في المكسيك بعد فيضانات مميتة أودت بحياة العشرات
وأضاف أن الجهات المختصة سحبت عينات من الجثامين لفحصها تمهيدًا لإجراء تحقيقات حولها، خاصة أن معظمها تعرضت للحرق والتعذيب والتقييد والإعدام رميًا بالرصاص، مشيرًا إلى أن عملية الدفن تمت وفق إجراءات قانونية وبمشاركة مختصين.
وأكد البرش أن الجثامين كانت في حالة مرعبة، حيث ظهرت عليها آثار الاعتداء بعد القتل، من حرق الوجوه وتقييد الأيدي بالسلاسل ووجود حبال حول الرقبة والقدمين وعصب على العينين، مبينًا أن جروح الشهداء كانت عميقة ومتفرقة في أنحاء الجسد.
وقال إن هذه المشاهد المروعة لا تتيح إمكانية التعرف على الضحايا، وتعكس جريمة ضد الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق شامل في هذه الجريمة.
وأشار إلى أن الاحتلال لم يسلم كشوفات بأسماء الجثامين، واكتفى بوثائق صغيرة مكتوب عليها رموز مثل “سي دي” أو “سي تي مان” مع أرقام تسلسلية فقط، مرجحًا أن يكون أصحابها ممن احتُجزت جثامينهم في ثلاجات تابعة لمعتقلات إسرائيلية.
يُذكر أن الصليب الأحمر الدولي سلّم جثامين 165 فلسطينيًا منذ بدء وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر الجاري.

