سرقت نحو 2000 قطعة نقدية من الذهب والفضة، تُقدّر قيمتها بنحو 90 ألف يورو (104 آلاف دولار)، من متحف «ميزون ديه لوميير» المخصص للفيلسوف الفرنسي دوني ديدرو في مدينة لاندر، شمال شرق فرنسا.
ووقعت السرقة ليلة الأحد، ليكتشف موظفو المتحف صباح الثلاثاء تحطم إحدى خزائن العرض الزجاجية، حسبما أعلنت السلطات المحلية، مشيرة إلى أن اللصوص تصرفوا بمهارة واحترافية، ما يرجّح تورط محترفين في العملية.
تأتي هذه السرقة بعد ساعات فقط من سطو كبير على مجوهرات التاج الفرنسي في متحف اللوفر بباريس، حيث استولى اللصوص على مجوهرات تاريخية تُقدّر قيمتها بـ88 مليون يورو، بينها عقد ماسّي أهداه نابليون لزوجته وتاج ارتدته الإمبراطورة أوجيني وزخارف للملكة ماري أميلي.
وأظهرت التحقيقات أن العصابة تنكّرت بزيّ عمال صيانة، واستخدمت سلالم آلية وأدوات كهربائية لدخول الطابق الأول من المتحف عبر شرفة غير مؤمّنة بالكاميرات.
وأقرت مديرة اللوفر، لورانس دي كار، أمام مجلس الشيوخ الفرنسي بأن أنظمة المراقبة المحيطة بالمتحف قديمة وغير كافية، مضيفة: لقد خذلنا هذه الجواهر، ولا أحد في مأمن من مجرمين بهذا العنف.
وتعكس هذه الحوادث المتكررة ثغرات أمنية خطيرة في المؤسسات الثقافية الفرنسية.
ففي الأسابيع الأخيرة، شهد متحف التاريخ الطبيعي في باريس سرقة ستة سبائك ذهبية بقيمة 1.5 مليون يورو بعد هجوم إلكتروني عطل أجهزة الإنذار، بينما تم سرقة قطع خزفية صينية من متحف الخزف الوطني في ليموج بقيمة 6.55 مليون يورو في سبتمبر الماضي ولا تزال مفقودة حتى الآن.
ويشير خبراء الفنون إلى أن القطع المسروقة غير قابلة للبيع في السوق الفنية لأنها موثقة دوليًا، ما يرجّح أن الغرض من السرقات هو إعادة الصهر أو الاحتفاظ بها ضمن مجموعات خاصة غير قانونية.
وحذّر المحقق الهولندي الشهير في قضايا الفن، آرثر براند، من موجة محتملة لعصابات مقلدة قد تستفيد من نجاح سرقة اللوفر لتنفيذ عمليات مماثلة، فيما أقر وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان بأن البروتوكولات الأمنية فشلت، مشيرًا إلى أن وصول شاحنة معدلة إلى مبنى اللوفر مثل صورة مروعة لفرنسا أمام العالم.

