تواصل أوروبا توحيد مواقفها في دعم أوكرانيا عسكريًا واقتصاديًا، مع انعقاد اجتماع مهم في لندن لقيادة ما بات يُعرف بـ«تحالف الراغبين»، وذلك لبحث آليات تصعيد الضغوط على روسيا مع اقتراب فصل الشتاء الذي يشكل مرحلة حساسة في مسار الحرب.
وشارك في الاجتماع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، وقادة كل من الدنمارك وهولندا وحلف الناتو، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي يقود جهودًا لبحث مقاطعة واردات النفط والغاز الروسي، وتقديم قرض لكييف بالاستفادة من أصول الدولة الروسية المجمدة، وتسريع شحنات الأسلحة لأوكرانيا.
وتعزز هذه التحركات الأوروبية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير بفرض عقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين، قبل أن تعلن بروكسل حزمة عقوبات إضافية وتأكيد استمرار تمويل الاحتياجات العسكرية والمالية لأوكرانيا.
وأكد ستارمر في تصريحات قبل الاجتماعات أن «أمن أوكرانيا هو أمن أوروبا»، مشددًا على أهمية دعم القوات الأوكرانية في دونيتسك حيث تحتدم المعارك ضد الجيش الروسي. وأضاف: «ما يحدث اليوم على جبهات دونيتسك سيحدد مستقبلنا الجماعي لسنوات قادمة».
كما كشفت لندن عن تسريع إنتاج منظومات الدفاع الجوي المتفق عليها سابقًا، مما يتيح تسليم دفعة إضافية من الصواريخ خفيفة الوزن للقوات الأوكرانية خلال الأشهر الشتوية.
ويحاول القادة الأوروبيون من خلال هذا التحرك تحقيق توازن بين الضغط الاقتصادي على موسكو وتعزيز قدرة كييف على الصمود ميدانيًا في أكثر الفصول قسوة على الجنود والمدنيين على حد سواء.

