يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للإعلان يوم الأربعاء عن ثاني خفض لأسعار الفائدة خلال عام 2025، وسط حالة غموض اقتصادية غير مسبوقة نتيجة الإغلاق الحكومي المستمر في البلاد، والذي أدى إلى تعليق نشر معظم البيانات الرسمية.
ويُعقد الاجتماع قبل الأخير للمجلس هذا العام في ظل خلاف سياسي حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل برامج التأمين الصحي، ما يضع الفيدرالي أمام قرار حاسم دون صورة مكتملة عن وضع الاقتصاد.
وتشير توقعات المحللين إلى أن الفائدة ستُخفض بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح النطاق بين 3.75% و4.00%، دون حسم ما إذا كان سيتم تنفيذ خفض إضافي خلال ديسمبر المقبل.
ويشهد المجلس انقساماً داخلياً بين دعاة دعم سوق العمل التي تُظهر تباطؤاً ملحوظاً، وبين من يفضّل الإبقاء على الفائدة مرتفعة في مواجهة التضخم الذي لا يزال فوق المستهدف البالغ 2%.
وتزيد الضغوط السياسية من تعقيد المشهد، إذ وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات متكررة لرئيس الفيدرالي جيروم باول، فيما تشهد إدارة الفيدرالي خلافات داخلية وصلت إلى أروقة المحكمة العليا الأميركية.

