استشهد أكثر من مئة فلسطيني بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون في سلسلة غارات شنها الجيش الإسرائيلي على مناطق مختلفة من قطاع غزة منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، وفق ما أفادت به مصادر طبية.
وذكر “المركز الفلسطيني للإعلام” أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت خلال أقل من 12 ساعة مجازر مروعة بحق المدنيين، أسفرت عن استشهاد أكثر من مئة مواطن، بينهم نحو 35 طفلًا، واصفًا ما جرى بأنه “جرائم موثقة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني”.
اقرأ أيضًا: جيش الاحتلال يعلن عودة العمل بوقف إطلاق النار في غزة
وقال الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل في بيان صحفي اليوم إن “هذه المجازر تُرتكب أمام أعين الوسطاء والمجتمع الدولي الذي يقف صامتًا وعاجزًا عن اتخاذ أي خطوات فعلية لوقف النزيف المستمر للدم الفلسطيني المتواصل منذ أكثر من عامين”.
وأوضح بصل أن فرق الدفاع المدني تواصل عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض رغم النقص الحاد في الإمكانيات، مشيرًا إلى أن المستشفيات تعاني من اكتظاظ المصابين، كثير منهم في حالات حرجة، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود.
وأضاف أن “ما يحدث في غزة اليوم يمثل عارًا على الإنسانية ويكشف تواطؤ المجتمع الدولي بصمته إزاء هذه الانتهاكات”، مطالبًا بوقف فوري وشامل لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بإدخال الوقود والمعدات الطبية اللازمة لاستمرار عمل طواقم الإنقاذ والمستشفيات.
ودعا إلى توفير حماية دولية للمدنيين وطواقم الإنقاذ والفرق الطبية وفقًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وإطلاق حملة دولية عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية الإنسانية في القطاع لضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان المتضررين.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي إعادة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد سلسلة غارات قال إنها استهدفت عشرات الأهداف، مشيرًا إلى أن الغارات “هاجمت أكثر من 30 عنصرًا إرهابيًا تابعين للمنظمات المسلحة في القطاع”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن مساء الثلاثاء أنه وجّه الجيش إلى شن هجمات قوية وفورية على قطاع غزة، متهمًا حركة حماس بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

