أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة أبلغتها بنيتها خفض عدد قواتها المتمركزة على الجناح الشرقي لأوروبا، في خطوة تأتي في ظل إعادة تقييم واشنطن لأولوياتها الأمنية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القرار كان متوقعًا ويعكس تركيز الولايات المتحدة بشكل أكبر على حدودها ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، مشيرةً إلى أن حوالي 1000 إلى 1200 جندي أمريكي غادروا البلاد قبل شهر لن يتم استبدالهم، بينما سيبقى ما يقرب من 1000 جندي أمريكي متمركزين في رومانيا.
ومن جهته، أكد الجيش الأمريكي أن هذه الخطوة “ليست انسحابًا أمريكيًا من أوروبا أو إشارة على تراجع الالتزام تجاه الناتو”، بل هي علامة إيجابية على زيادة القدرة والمسؤولية الأوروبية.
ورغم ذلك، قوبل القرار بمعارضة من كبار المشرعين الجمهوريين في لجنتي الخدمات المسلحة بمجلسي الشيوخ والنواب، الذين أصدروا بيانًا مشتركًا قالوا فيه: “نعارض بشدة قرار عدم الحفاظ على اللواء الأمريكي بالتناوب في رومانيا”.
وقال وزير الدفاع الروماني، إيونوت موشتاينو، في مؤتمر صحفي إن الوجود الدائم للحلفاء في بلاده لا يزال “كبيرًا” عند حوالي 3500 جندي من الناتو، وهو ما اعتبره “كافيًا لتلبية احتياجاتنا”.
وبدوره، صرح مسؤول في حلف الناتو بأن الحلف على اتصال وثيق بشأن نشر قواته، وأن التعديلات على عمليات الانتشار الأمريكية ليست أمرًا غير معتاد، مؤكدًا أن الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا لا يزال أكبر مما كان عليه قبل عام 2022.

