أظهرت تقارير Barron’s أن شركة آبل اختارت استراتيجية مختلفة عن معظم عمالقة التكنولوجيا المعروفين باسم “المجموعة الرائعة السبعة”، حيث تركز على إعادة شراء الأسهم بدلاً من ضخ مبالغ ضخمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
خلال آخر ربع مالي، قامت آبل بإعادة شراء حوالي 20 مليار دولار من أسهمها، بينما بلغ إجمالي عمليات إعادة الشراء للعام المالي 91 مليار دولار، مقارنةً بـ 95 مليار دولار في 2024.
في المقابل، أنفقت شركات مثل Meta نحو 71 مليار دولار، وAlphabet (جوجل) حوالي 92 مليار دولار، وAmazon نحو 120 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال السنة المالية، بما في ذلك بناء مراكز بيانات ضخمة لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي.
أكد كيوان بارك، المدير المالي لآبل، أن الشركة تتوقع زيادة النفقات الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لكنها لم تحدد أرقامًا دقيقة، مشيرًا إلى أن نهجها الهجين في استخدام مراكز البيانات الخاصة بها وطرف ثالث لن يتغير.
هذا التركيز على إعادة شراء الأسهم يوفر سيولة كبيرة للعوائد للمساهمين، رغم أن نسبة العائد من إعادة الشراء إلى القيمة السوقية للشركة تبقى منخفضة نسبيًا عند حوالي 2.5%، مقارنة ببعض البنوك الكبرى التي تصل إلى 5%.
من جهة أخرى، تظل أسهم آبل مرتفعة القيمة، حيث تُقدر عند حوالي 34 ضعف الأرباح المتوقعة لعام 2026، مقارنةً بـ 22 ضعفًا لمؤشر S&P 500، فيما يبلغ العائد النقدي على الأسهم أقل من 0.5%.
الاستراتيجية تُظهر توازن آبل بين الاستثمار في التكنولوجيا والحفاظ على عوائد قوية للمساهمين، مع التركيز على ذكاء استراتيجي بدلاً من الإنفاق الرأسمالي الكبير على البنية التحتية، كما تفعل منافسوها في مجال الذكاء الاصطناعي.

