أعلنت حكومة ترينيداد وتوباغو، فجر السبت، حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها المسلحة والشرطة، في خطوة تعكس القلق المتزايد في الأرخبيل الصغير من تداعيات التوتر المحتدم بين الولايات المتحدة وفنزويلا المجاورة.
ووفقاً لرسالة داخلية تم تعميمها على أفراد القوات المسلحة والشرطة، جاء فيها: “اعتباراً من الآن، تُوضع قوات الدفاع في ترينيداد وتوباغو في حالة تأهب قصوى، وعلى جميع الأفراد العودة فوراً إلى قواعدهم”، كما تم الإعلان عن إلغاء جميع الإجازات الممنوحة للعسكريين وعناصر الأمن، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
ويأتي هذا القرار وسط تصاعد التوترات في البحر الكاريبي، حيث تشن القوات الأمريكية عمليات ضد قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام أمريكية عن احتمال تنفيذ واشنطن ضربات برية داخل الأراضي الفنزويلية.
وقد أثار إعلان حالة التأهب حالة ذعر وقلق في العاصمة بورت أوف سبين، إذ اندفع المواطنون إلى المتاجر ومحطات الوقود لتخزين المواد الأساسية تحسباً لأي طارئ.
من جانبها، سعت الحكومة إلى طمأنة السكان، مؤكدة أنها على تواصل مستمر مع السفارة الأمريكية في العاصمة، وأن “المعلومات المتوفرة حتى اللحظة لا تدعو للقلق”، داعية المواطنين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس.
وفي واشنطن، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجود أي نية لتوجيه ضربات عسكرية إلى فنزويلا، مشيراً إلى أن التحركات الأمريكية في المنطقة لا تستهدف تغيير النظام في كراكاس.
كما شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على الموقف ذاته، نافياً صحة ما نشرته صحيفة “ميامي هيرالد” بشأن استعداد القوات الأمريكية لتنفيذ ضربات داخل فنزويلا. وكتب روبيو عبر منصة “إكس” أن “مصادركم التي تزعم امتلاكها معرفة بالوضع، ضللتكم ودَفعتكم لنشر مقال غير دقيق”.
وتشهد منطقة الكاريبي توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة، وسط تصعيد في الخطاب السياسي بين واشنطن وكراكاس، وتخوف دول الجوار من تداعيات أي مواجهة محتملة بين الجانبين.

