دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الثلاثاء، الدول إلى تعبئة 1.3 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2035 لتمويل العمل المناخي في البلدان النامية، مشدداً على ضرورة مضاعفة التمويل المخصص للتكيف ليصل إلى ما لا يقل عن 40 مليار دولار هذا العام، إلى جانب تعزيز رسملة صندوق مواجهة الخسائر والأضرار بمساهمات كبيرة.
جاء ذلك خلال كلمة جوتيريش في افتتاح مؤتمر القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، الذي تستضيفه قطر من الرابع إلى السادس من الشهر الجاري، بمشاركة نحو 14 ألف شخص من مختلف دول العالم، لمناقشة سبل الحد من الفقر والفوارق الاجتماعية وتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع فرص الوصول إلى وظائف ذات أجر مناسب.
اقرأ أيضًا: “الدفاع المدني” يؤكد أهمية كاشف الدخان في المباني
وأكد جوتيريش أهمية تذليل العقبات أمام مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، بدءاً من مجالس إدارات المؤسسات التجارية ووصولاً إلى مجالس وضع السياسات، داعياً في الوقت نفسه إلى القضاء على جميع أشكال العنف الممارس ضد النساء.
وقال الأمين العام إن “قمة الدوحة تنعقد في وقت يشهد معاناة إنسانية متزايدة، ونزاعات مستمرة، حيث لا يزال الإنسان يعاني من الجوع والفقر والنزوح والبطالة، بينما لا تحصل الدول النامية على الدعم الكافي الذي تحتاجه، كما أن وتيرة العمل العالمي لا تزال أقل من المطلوب لمواجهة تغير المناخ والاستفادة من الابتكار”.
وأضاف أن إعلان الدوحة يؤكد على الدور المحوري للإنسان والعمل في تسريع الجهود الرامية إلى مكافحة الفقر وانعدام المساواة، مشيراً إلى أن نحو 700 مليون شخص حول العالم يعيشون في فقر مدقع.
وقال جوتيريش: “من غير المقبول أن يعاني الملايين من الجوع ومن أمراض يمكن الوقاية منها، في وقت تخفض فيه الحكومات ميزانياتها المخصصة للصحة”.
وأشار إلى أن غياب الحماية الاجتماعية عن الملايين يتطلب تحركاً عاجلاً واستثمارات حكومية واسعة لتوفير الغذاء الميسور والمستدام، والرعاية الصحية الشاملة، والمياه النظيفة، والسكن اللائق، والطاقة النظيفة منخفضة الكلفة، إلى جانب ضمان التعليم الجيد والمتاح لجميع الأطفال والشباب، ودعم المعلمين.
وختم جوتيريش بدعوته إلى “الاسترشاد بإعلان الدوحة لإطلاق خطة تنموية طموحة تواكب احتياجات البشرية في المرحلة الراهنة”.

