نشر كل من بولندا ورومانيا نظاماً جديداً مضاداً للطائرات المسيّرة باسم “ميروبس”، في إطار إجراءات تهدف إلى تعزيز الدفاعات على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد سلسلة من التوغلات في المجال الجوي للحلف خلال الأشهر الماضية، والتي كشفت عن نقاط ضعف في قدرات الردّ على التهديدات الجوية منخفضة التكلفة.
ووصفت المصادر العسكرية النظام بأنه صغير الحجم بما يكفي لوضعه في مؤخرة شاحنة بيك آب متوسطة الحجم، ما يسهّل تحريكه ونشره بسرعة على طول الحدود والمناطق الحساسة.
اقرأ أيضًا: كوريا الشمالية تستنكر العقوبات الأمريكية؛ عدائية
وتعتمد قدرة “ميروبس” على تقنيات متقدِّمة في الاستشعار والذكاء الاصطناعي، بما يمكّنه من تحديد الطائرات المسيّرة والتقرب منها حتى عند تعطل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية أو التشويش الإلكتروني، بحسب مسؤولين عسكريين في الناتو.
وأكدت مصادر الحلف أن الدنمارك تعتزم أيضاً تفعيل النظام ضمن جهود مشتركة لتقوية الدرع الدفاعي في الدول الأعضاء المجاورة لحدود روسيا، فيما يرى القادة أن نشر أنظمة متنقلة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي يمثّل جزءاً من الحلّ لملء الثغرات التي أظهرتها حوادث التوغّل الأخيرة.
ويوفر هذا النوع من الأنظمة ميزة مرونة النشر وسرعة الاستجابة مقارنة بمنظومات دفاع جوي تقليدية كبيرة الحجم، لكن المسؤولين شدّدوا على أن نجاحها يعتمد على التكامل مع شبكات رصد أوسع وإجراءات تنسيق استخباري داخل إطار الناتو، إضافةً إلى التدريب والتأهب المستمرين للتعامل مع تكتيكات التشويش والتضليل المتطورة.

