كشفت دراسة دولية واسعة عن دواء جديد يحمل اسم “فينيرينون” (Finerenone) أظهر فعالية واعدة في حماية الكلى لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يعانون من مرض كلوي مزمن، مما يمثل أول اختراق طبي في هذا المجال منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأجريت الدراسة بقيادة باحثين من المركز الطبي بجامعة خرونينغن الهولندية، بمشاركة 242 مريضًا من 82 مستشفى في تسع دول عبر آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، وعُرضت نتائجها خلال المؤتمر السنوي لجمعية الكلى الأميركية في هيوستن.
وأوضح الفريق البحثي أن الدواء أثبت قدرته على خفض نسبة البروتين في البول بنحو 25% خلال ستة أشهر، وهو مؤشر رئيسي على تحسّن وظائف الكلى وتراجع معدل التلف فيها.
كما أظهرت النتائج أن الدواء آمن ومتحمَّل جيدًا من قِبل المرضى، باستثناء ارتفاع طفيف في مستوى البوتاسيوم يمكن التحكم به طبيًا.
ويعمل “فينيرينون” من خلال تثبيط مستقبلات هرمون الألدوستيرون المسؤول عن تنظيم توازن الأملاح والماء وضغط الدم، ما يحدّ من الالتهاب والتليف في أنسجة الكلى ويبطئ تدهورها التدريجي.
وأكد الباحثون أن النتائج تمنح أملًا جديدًا لمرضى السكري من النوع الأول، وتفتح الباب أمام تطوير أدوية مبتكرة يمكن أن تحمي الكلى والقلب في المراحل المبكرة من المرض.

