أعلنت حكومة طالبان في أفغانستان، السبت، فشل آخر جولة من محادثات السلام مع باكستان، التي عُقدت في تركيا، معتبرةً أن سبب الإخفاق يعود إلى نهج إسلام آباد “غير المسؤول وغير المتعاون”.
وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي: “خلال المناقشات حاول الجانب الباكستاني إلقاء مسؤولية أمنه بالكامل على عاتق الحكومة الأفغانية، دون أي استعداد لتحمل مسؤولية أمن أفغانستان أو أمنه الخاص”.
وأضاف أن “الموقف غير المسؤول للوفد الباكستاني حال دون التوصل لأي نتائج، رغم النوايا الطيبة لإمارة أفغانستان وجهود الوسطاء”.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة الباكستانية، فيما أشار وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ترار، قبل أيام، إلى فشل المفاوضات، مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق كابل للوفاء بتعهداتها بمكافحة الإرهاب، “وهو ما فشلت فيه حتى الآن”.
وأضاف: “ستواصل باكستان استخدام كافة الخيارات اللازمة لضمان حماية أمن شعبها وسيادتها”.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات عقب محادثات الخميس في إسطنبول، التي كانت تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على هدنة جرى الاتفاق عليها في 19 أكتوبر في قطر، وسط تصاعد الاشتباكات الأكثر دموية بين البلدين منذ عودة طالبان إلى السلطة في 2021، ما أعاد التوتر على الحدود بين الجارين في جنوب آسيا.

