أوضحت مؤسسة القلب الألمانية أن اضطرابات نظم القلب تشير إلى خلل في سرعة نبضات القلب أو انتظامها، بحيث قد ينبض القلب بسرعة تفوق المعدل الطبيعي، أو ببطء ملحوظ، أو بإيقاع غير منتظم.
أنواع اضطرابات النظم
تندرج اضطرابات نظم القلب تحت خمسة أنواع رئيسية، هي:
- تسارع القلب: عندما تتجاوز النبضات 100 ضربة في الدقيقة.
- بطء القلب: عندما ينخفض عدد النبضات إلى أقل من 60 ضربة في الدقيقة.
- الانقباضات الإضافية: نبضات زائدة تخل بالنظام الطبيعي للقلب.
- الرجفان الأذيني: اضطراب يجعل خفقان الأذينين سريعاً وغير منتظم، ما يؤثر على تدفق الدم ويؤدي إلى أعراض مثل تسارع النبض أو الدوار أو صعوبة التنفس.
- الرجفان البطيني: اضطراب خطير يسبب انتفاض البطينين بشكل غير منسق وسريع جداً، مما يوقف عملية ضخ الدم ويمثل حالة طبية طارئة.
الأسباب
تتنوع أسباب اضطرابات النظم بين عوامل قلبية وأخرى غير قلبية. وتشمل الأسباب المتعلقة بالقلب:
- أمراض الشرايين التاجية، التي تعيق تدفق الدم إلى عضلة القلب.
- النوبات القلبية وما تخلّفه من أنسجة ندبية تعطل الإشارات الكهربائية.
- قصور القلب أو مشكلات صمامات القلب وما تسببه من خلل في عمل القلب.
- أما الأسباب غير القلبية فتتمثل في اضطرابات التوصيل الكهربائي، مثل خلل وظيفة العقدة الجيبية أو انسداد مسارات التوصيل. كما يُمكن لعدم توازن الأملاح مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، أو اضطرابات الهرمون الدرقي، أن يؤدي إلى اضطراب في الإشارات الكهربائية للقلب.
وتزيد بعض العوامل السلوكية مثل الضغط النفسي وكثرة المنبهات والكحول والتدخين وتعاطي المخدرات من احتمالات الإصابة. ويزداد الخطر أيضا مع التقدم في العمر نتيجة تغيّرات عضلة القلب ومسارات التوصيل. وتشمل عوامل الخطورة كذلك ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة، إضافة إلى قلة النشاط البدني والتاريخ العائلي لأمراض القلب.
الأعراض
تظهر اضطرابات نظم القلب من خلال مجموعة من الأعراض، أبرزها:
- تسارع أو تباطؤ ضربات القلب
- عدم انتظام النبض
- ضيق التنفس
- ألم الصدر
- الضعف والإرهاق
- ازرقاق الشفاه أو الأظافر
- نوبات الإغماء
ويُعدّ الرجفان البطيني من أخطر هذه الحالات، لأنه يؤدي إلى توقف القلب عن ضخ الدم، ويستلزم تدخلاً طبياً عاجلاً مثل إزالة الرجفان.
التشخيص
يُعد تخطيط كهربية القلب الوسيلة الأساسية لتشخيص اضطرابات النظم، سواء أثناء الراحة أو خلال التمرين لمراقبة استجابة القلب للمجهود. وقد تُستكمل الفحوص بتخطيط صدى القلب وتحاليل الدم، بينما يُلجأ إلى الفحص الفيزيولوجي الكهربائي في الحالات المعقدة لتحديد نوع الاضطراب بدقة.
العلاج
يعتمد أسلوب العلاج على نوع الاضطراب وسببه وشدته، ويهدف أساساً إلى استعادة الإيقاع الطبيعي للقلب ومنع المضاعفات. وتشمل وسائل العلاج:
تعديل نمط الحياة من خلال تقليل التوتر وتقليل المنبهات، والإقلاع عن التدخين والكحول، واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
الأدوية مثل مضادات اضطراب النظم، وحاصرات بيتا، وحاصرات قنوات الكالسيوم، إلى جانب مضادات التخثر للحد من خطر السكتة الدماغية عند مرضى الرجفان الأذيني.
الإجراءات التداخلية كإجراء تقويم نظم القلب أو الاستئصال بالقسطرة.
الأجهزة المزروعة مثل منظمات ضربات القلب أو مزيلات الرجفان لحالات الاضطرابات الشديدة.
كما يُعد علاج المشكلات الأساسية مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو اختلال الأملاح خطوة ضرورية لتصحيح الخلل بشكل نهائي.

