في خطوة استراتيجية كبرى، أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، عن توقيع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية “إعلانًا مشتركًا” يؤكد إتمام المفاوضات الخاصة بالتعاون المدني في مجال الطاقة النووية.
ماذا يعني هذا الإعلان؟
وفقًا للنص الرسمي الصادر عن البيت الأبيض، يحمل هذا الإعلان ثلاثة معانٍ استراتيجية واقتصادية تحدد ملامح العلاقة المستقبلية بين البلدين:
1. تأسيس “إطار قانوني” لشراكة مليارية
يأتي ذلك بتجاوز مرحلة المباحثات الأولية إلى مرحلة “إتمام المفاوضات”، ما يؤسس الأساس القانوني الرسمي لإطلاق شراكة نووية طويلة الأمد.
وحسب البيان، فإن حجم هذه الشراكة يُقدر بـ “مليارات الدولارات”، مما يعكس ضخامة المشاريع النووية المرتقبة في المملكة.
2. “الأفضلية” للشركات الأميركية
ينص الإعلان بوضوح على أن الولايات المتحدة وشركاتها ستكون “شريكي التعاون النووي المدني المفضلين للمملكة”.
هذا يعني منح الشركات الأميركية أولوية استراتيجية وتجارية في تنفيذ وبناء المفاعلات وتشغيلها، مما يعزز الحضور التكنولوجي الأميركي في البنية التحتية للطاقة السعودية.
3. حسم ملف “منع الانتشار”
يغلق الإعلان الباب أمام المخاوف المتعلقة بالاستخدامات، حيث يضمن النص أن جميع أشكال التعاون ستتم بطريقة “تتوافق مع معايير منع الانتشار النووي”، وهو ما يشير إلى التزام الطرفين بالضوابط الدولية الصارمة لضمان سلمية البرنامج بشكل كامل.

