شهدت شركة آبل مبيعات مخيبة للآمال لهاتفها الجديد iPhone Air، الذي يُعد أكبر تغيير في تصميم أجهزة الشركة منذ سنوات، بعد أن فضل المستهلكون شراء هواتف أخرى توفر قيمة أكبر ومواصفات أعلى.
تم الكشف عن هاتف iPhone Air في سبتمبر الماضي، بعد عدة سنوات من التعديلات الطفيفة على تصميم هواتف آيفون الأكثر مبيعًا. ومع سعره المرتفع نسبيًا، وتنازلاته في مواصفات الكاميرا والسماعات للوصول إلى سماكة 5.64 ملم، اتجه المشترون نحو الطرازات الأخرى، وفق بيانات المبيعات المبكرة. وأكدت نبيلا بوبال من شركة IDC أن آبل كانت تتوقع أداءً أكبر من هاتف Air، لكنه لم يلب توقعاتها.
وبحسب البيانات، قامت آبل بتخفيض خطط الإنتاج إلى النصف بعد أسابيع قليلة من الإطلاق، حيث بلغت مبيعات Air نحو ثلث التوقعات الأعلى للشركة. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه آبل لتعزيز مبيعات هواتفها، التي شهدت ركودًا نسبيًا خلال السنوات الأخيرة، لكنها ساهمت بعائدات بلغت 209 مليارات دولار حتى سبتمبر 2025، أي نحو نصف إجمالي مبيعات المجموعة.
على الجانب الآخر، حققت الطرازات الأخرى من سلسلة iPhone 17 مبيعات جيدة منذ إطلاقها، ما دفع آبل إلى توقع تحقيق فصل عطلات قياسي، يتجاوز تقديرات وول ستريت. ورغم اهتمام الجمهور الكبير بإطلاق Air، فإن معدل تحويل المشاهدين إلى مشترين كان أقل بثلاث مرات مقارنة بالطرازات الأخرى، مما يدل على تراجع الإقبال الفعلي على الهاتف.
ووفقًا للتحليلات، جاء iPhone Air عند نقطة سعرية “محيرة”، إذ يبلغ 999 دولارًا، أي أقل بمئة دولار فقط من طراز iPhone Pro، في حين يباع الطراز الأساسي بسعر 799 دولارًا. ولتحقيق التصميم النحيف، اعتمد الهاتف على سماعة واحدة بدلًا من سماعتين، وكاميرا خلفية بلا عدسات واسعة جدًا أو تليفوتوغرافية. وتوفر البطارية عمرًا يوميًا كاملًا، مع إمكانية استخدام بطارية إضافية قابلة للفصل.
ويُنظر إلى iPhone Air أيضًا كتمهيد لإطلاق هاتف قابل للطي متوقع العام المقبل، وهو ما توفره بالفعل شركات منافسة مثل هواوي وسامسونج. ووفق وامسي موهان من بنك أوف أمريكا، يمثل Air “هاتفًا محدود القدرات يُعد تجربة تمهيدية للطي”، مع توقع أن يأتي الهاتف القابل للطي بسعر مرتفع ضمن فئة آيفون الأعلى.

