ثار بركان “هايلي غوبي” الواقع في شمال شرق إثيوبيا يوم الأحد، في حدث جيولوجي هو الأول من نوعه منذ حوالي 12 ألف عام، وفقًا لبرنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة “سميثسونيان”.
وقد وصلت أعمدة الدخان المنبعثة من البركان إلى ارتفاع يتجاوز 10 كيلومترات.
وضع جيولوجي مقلق
يقع البركان في إقليم عفار، على بعد حوالي 800 كيلومتر إلى شمال شرق العاصمة أديس أبابا، بالقرب من الحدود مع إريتريا.
وتُعد هذه المنطقة جزءًا من وادي الصدع (الأخدود الأفريقي العظيم)، الذي يمر عبر شرق إفريقيا وغربي آسيا ويشهد اضطرابات جيولوجية ونشاطاً بركانياً مكثفاً.
لم تعلن السلطات عن أي خسائر بشرية، لكنها باشرت عمليات إجلاء واسعة للسكان في هذه المنطقة النائية قليلة السكان.

المعرضون للخطر
وأفادت لجنة إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبية بأنها أجلت أكثر من 20 ألف شخص إلى مناطق أكثر أماناً في عفار وأوروميا.
إجمالي عدد المعرضين للخطر تجاوز 51 ألفاً، وتقوم الخطط على نقل أكثر من 8000 شخص إضافي في أوروميا “في الأيام المقبلة”.
وقد يتسبب انتشار الأدخنة والرماد البركاني في انتشار الأمطار الحمضية على واحدة من أكبر سلال الغذاء العالمية وتدمير مساحات زراعية واسعة.

تأثير الرماد البركاني على حركة الطيران
تسببت غازات ثاني أكسيد الكبريت والسحب البركانية في تغيير مسار بعض الرحلات الجوية خلال الساعات الماضية:
وهبطت طائرة كانت متجهة من كانور إلى أبوظبي في مطار أحمد آباد، بينما هبطت طائرة هندية أخرى في مطار أبوظبي لفحص محركاتها.
وكشفت صور الأقمار الصناعية انتشارًا كثيفًا للأدخنة المتجهة نحو باكستان والهند، وتراقب سلطات الطيران الهندية الوضع عن كثب، حيث من المرجح أن تصل أعمدة الرماد البركاني إلى دلهي وجايبور.
وأصدرت شركة “أكاسا للطيران” تحذيراً يفيد بأنها تراقب النشاط البركاني بما يتماشى مع بروتوكولات الطيران الدولية.

موقف السعودية وعُمان
أكد المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد في السعودية، حسين القحطاني، أن صور الأقمار الاصطناعية والتحليلات الجوية الحديثة تؤكد عدم تسجيل أي تأثير مباشر للرماد البركاني أو الغازات المنبعثة على أجواء المملكة.
وأوضحت الأرصاد السعودية أن المؤشرات الحالية لا تظهر أي مسار للرماد البركاني باتجاه المملكة، مؤكدة أن الإجراءات قائمة ومستمرة لتحديث البيانات أولاً بأول.
وفي عُمان، حذرت هيئة البيئة من الآثار المحتملة للغاز والرماد البركاني، لكن محطات الرصد التابعة لها لم ترصد أية زيادة في مستويات الملوثات حتى الآن.

