اعتمد مجلس إدارة هيئة السوق المالية في السعودية حزمة تعديلات جوهرية تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين في السوق الموازية “نمو”، من خلال السماح لحملة درجة البكالوريوس في مجموعة من التخصصات المالية ذات الصلة بالاستثمار والأوراق المالية بالدخول ضمن فئة المستثمرين المؤهلين.
ويعد هذا القرار أحدث خطوة في مسار التسهيلات التنظيمية التي تعمل عليها الهيئة بهدف تعزيز مرونة السوق وزيادة السيولة المتداولة.
اقرأ أيضًا: الذهب يتراجع من أعلى مستوى في أسبوعين
وقالت الهيئة في بيان رسمي إن فتح المجال أمام خريجي تخصصات التمويل والاستثمار والمحاسبة والمالية يأتي ضمن توجه أوسع لتمكين فئات جديدة، تنضم إلى المؤهلين مسبقًا من حملة درجات الماجستير في التخصصات نفسها، إضافة إلى الحاصلين على الشهادات المهنية المعتمدة مثل زمالة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين وغيرها من الشهادات المعترف بها.
وشملت التعديلات تخفيضًا ملحوظًا في مستويات الاشتراطات المفروضة على المستثمرين الأفراد، إذ أصبح يتعين على المستثمر الراغب في دخول السوق الموازية إتمام صفقات بقيمة 20 مليون ريال خلال عام واحد، بدلاً من الشرط السابق الذي كان يستوجب عشر صفقات فصلية على الأقل وبقيمة إجمالية تبلغ 40 مليون ريال خلال 12 شهرًا.
ويعكس هذا التعديل إعادة صياغة لمفهوم “المستثمر المؤهل في السوق الموازية”، بحيث يقتصر على الفئات المخولة فعليًا بالتداول في سوق “نمو”.
وصادقت الهيئة على السماح لمن يشغلون أو سبق أن شغلوا عضوية مجالس إدارات الشركات المدرجة أو عضوية اللجان المتخصصة المنبثقة عنها بالاستثمار في السوق الموازية، في خطوة تُعد توسيعًا إضافيًا لنطاق المشاركين، مع الأخذ في الاعتبار خبراتهم السابقة في العمل المؤسسي والحوكمة.
وكانت هيئة السوق المالية قد طرحت في 25 مارس الماضي مشروع “تطوير فئات المستثمرين في السوق الموازية” عبر منصة “استطلاع” التابعة للمركز الوطني للتنافسية، إضافة إلى موقعها الإلكتروني، بهدف جمع آراء العموم والجهات الحكومية واستطلاع الملاحظات قبل إقرار التعديلات بصيغتها النهائية.
ويمثل القرار الجديد أحد أهم التحولات التنظيمية في مسيرة “نمو”، مع ما يحمله من انعكاسات محتملة على مستوى السيولة وحجم المشاركين، بما يتماشى مع دور السوق الموازية في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع الخيارات الاستثمارية في السوق المالية السعودية.

