يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الكشف، اليوم الخميس، عن خطة لإطلاق خدمة عسكرية طوعية جديدة، خلال زيارته للواء المشاة الجبلي الـ 27 في منطقة “فارسي” بجبال الألب؛ بهدف تعزيز قدرة فرنسا على مواجهة التهديدات الجيوسياسية المتزايدة، وفي مقدمتها الموقف الروسي العدائي.
تستهدف الخطة، التي تأتي كبديل لنظام الخدمة الوطنية الشامل (SNU)، الوصول إلى 100 ألف جندي احتياط بحلول عام 2030، ارتفاعًا من 47 ألفًا حاليًا، ليرتفع إجمالي القوة العسكرية إلى نحو 210 آلاف، مع تأكيد قصر الإليزيه أن الخدمة لن تكون إلزامية ولن تعيد التجنيد الإجباري الذي أُلغي عام 1996.
تأتي هذه التحركات وسط مخاوف أوروبية من تغير أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الضمانات الأمنية، حيث ضاعفت فرنسا ميزانيتها الدفاعية من 32 مليار يورو في 2017 لتصل إلى 64 مليار يورو متوقعة في 2027، مدعومة باستطلاعات تظهر تأييدًا كبيرًا للقوات المسلحة بين الشباب (18-25 عامًا).
وطغت على الإعلان تصريحات مثيرة للجدل لقائد القوات المسلحة، الجنرال فابيان ماندون، دعا فيها الفرنسيين لـ “قبول المعاناة” و”خسارة أبنائهم” لمواجهة روسيا، وهو ما دفع “ماكرون” لنفي أي نية لإرسال شباب فرنسيين إلى أوكرانيا، فيما دافع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، سيدريك بيرين، عن صراحة الجنرال في توصيف الواقع.

