اندلع حريق هائل الأربعاء في مجمع سكني متعدد الطوابق بمنطقة تاي بو شمال هونغ كونغ، ما أدى إلى وفاة 83 شخصًا على الأقل، في أسوأ كارثة حريق تشهدها المدينة منذ عام 1957. ولا يزال عدد من السكان مفقودين داخل المباني بعد أكثر من 24 ساعة على اندلاع الحريق.
تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على النيران في أربعة من بين ثمانية أبراج، إلا أن الدخان الكثيف والحرارة المرتفعة وانهيار السقالات أعاقت جهود الإنقاذ. وأوضح المسؤولون أن ثلاثة أشخاص مرتبطين بشركة مقاولات تم اعتقالهم للاشتباه في القتل الخطأ والإهمال الجسيم، فيما لا يزال سبب الحريق تحت التحقيق.
اندلع الحريق في مجمع وانغ فوك كورت، الذي يضم حوالي 2,000 شقة موزعة على ثمانية أبراج يبلغ ارتفاع كل منها 32 طابقًا. وتحقق السلطات فيما إذا كانت المواد المستخدمة في واجهات المباني، بما في ذلك السقالات الخشبية والشبك الأخضر ومواد العزل، لم تلبِ معايير السلامة من الحرائق وساهمت في سرعة انتشار النيران.
وأفاد ناجون بأنهم لم يسمعوا أي إنذار حريق عند اندلاع النيران، ما أثار مخاوف بشأن جاهزية المباني للحوادث الطارئة. وسبق للحكومة أن أعلنت خططًا لاستبدال السقالات الخشبية بالسقالات المعدنية الأكثر مقاومة للحرائق، بعد حريق سابق في أكتوبر ساهمت فيه السقالات الخشبية في انتشار النيران بسرعة.
أرسلت السلطات أكثر من 1,200 من رجال الإطفاء إلى موقع الحريق، لكن وصولهم إلى الطوابق العليا كان صعبًا بسبب ارتفاع الأبراج، وأسفرت جهود الإخلاء عن إنقاذ 120 شخصًا، بينهم 51 فارقوا الحياة في الموقع، وأربعة آخرون توفوا متأثرين بإصاباتهم في المستشفيات. كما أصيب 76 شخصًا، بينهم 11 من رجال الإطفاء، فيما كان أحد رجال الإطفاء ضمن الضحايا.
وأعلنت الحكومة افتتاح ملاجئ مؤقتة لجمع المتضررين، حيث لجأ أكثر من 500 شخص، فيما خصص رئيس هونغ كونغ جون لي صندوقًا بقيمة 300 مليون دولار هونغ كونغي (حوالي 38 مليون دولار أمريكي) لدعم الضحايا. كما أعلنت السلطات تشكيل فريق تحقيق للنظر في احتمال وجود فساد مرتبط بأعمال ترميم المباني.
دعت القيادة الصينية، ممثلة بالرئيس شي جين بينغ، إلى تكثيف جهود الإنقاذ للحد من الخسائر، وأمرت بتقديم دعم وكالات الحكومة الوطنية للسلطات المحلية في هونغ كونغ.

