حين تطأ قدماك جزيرة شورى، تجد نفسك في قلب واحدة من أجمل الجزر البحرية في المملكة، حيث تمتزج الطبيعة الخلابة مع التصميم المعماري المبتكر.
تُعد شورى القلب النابض لوجهة البحر الأحمر الدولية، وهي أكبر جزر المشروع وأكثرها ابتكارًا واستدامة، بموقع استراتيجي يربط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، ما يتيح وصول نحو 250 مليون شخص إليها خلال 3 ساعات طيران، فيما يتمكن حوالي 85% من سكان العالم من الوصول إليها خلال 8 ساعات.
استلهمت التصاميم من الشعب المرجانية المحيطة بالجزيرة، وشكلها الشبيه بالدلفين، لتدمج بين العمارة المبتكرة والطبيعة البكر، وفق الرؤية التصميمية “كورال بلوم” التي نفذتها شركة الهندسة المعمارية البريطانية الشهيرة فوستر وشركاه. وتعتمد الجزيرة بالكامل على الطاقة المتجددة، مع استخدام مواد صديقة للبيئة لضمان تقليل الأثر البيئي وحماية الحياة البحرية، كما تتم جميع التنقلات داخل الجزيرة عبر مركبات كهربائية فقط.
تضم الجزيرة مدينة متكاملة على البحر، تحتضن أكثر من 2,300 وحدة فندقية وسكنية فاخرة، ومرافق رياضية وترفيهية متكاملة، منها منتجع “إيدشن البحر الأحمر”، و”إس إل إس البحر الأحمر”، و”إنتركونتيننتال البحر الأحمر”، بالإضافة إلى ملعب الغولف شورى لينكس، ومسارات للرياضات البحرية، ونادي شاطئي، ومراسٍ متكاملة لليخوت والقوارب، ومساحات استثمارية للقطاع الخاص في الضيافة والخدمات التجارية. ومن المقرر أن يُفتتح تباعًا 11 منتجعًا عالميًا إضافيًا، بما في ذلك منتجعات “جراند حياة”، و”فيرمونت”، و”روزوود”، و”رافلز”، و”جميرا”، و”ميرافال”، و”فور سيزونز”، و”فايينا”، ما يوسع من خيارات الإقامة والخدمات السياحية.
يمكن الوصول إلى الجزيرة عبر جسر شورى الداخلي الذي يمتد لمسافة 3.3 كيلومتر ويعد أطول جسر داخلي في السعودية، بالإضافة إلى القوارب واليخوت عبر المراسي البحرية، فيما تقع جزيرة شورى على بعد 30 إلى 45 دقيقة بالسيارة من مطار البحر الأحمر الدولي.
وتتزامن الأنشطة السياحية مع النسخة الثانية من سباق البحر الأحمر للمراكب الشراعية، الذي يجسد إرث الإبحار التقليدي على ضفاف البحر الأحمر، ويجمع بين مهارات البحارة المحليين وروعة الطبيعة البحرية، ضمن رؤية السياحة المتجددة للإنسان والطبيعة.
بهذا المزيج الفريد بين الفخامة والاستدامة، تعكس جزيرة شورى طموح مشروع البحر الأحمر الدولي في ريادة السياحة المتجددة، وتسهم في تحقيق رؤية السعودية 2030، لتظل واحدة من أبرز الوجهات البحرية في المنطقة، مع الحفاظ على التنوع البيئي، وحماية الشعب المرجانية والمحميات الطبيعية المحيطة بها.

