أعلنت سلطات هونغ كونغ اليوم السبت، ثلاثة أيام حداد رسمي حدادًا على ضحايا المدينة في أسوأ حريق شهدته منذ ما يقرب من ثمانية عقود.
وترأس الرئيس التنفيذي للمدينة، جون لي، مراسم إحياء ذكرى الضحايا في مقر الحكومة، حيث أُقيمت ثلاث دقائق صمت حدادًا على أرواح 128 شخصًا لقوا حتفهم جراء الحريق، فيما أصيب 83 آخرون بجروح متفاوتة.
وشمل الحداد الرسمي تعليق الأعلام على المباني الحكومية وإلغاء جميع الفعاليات الترفيهية والثقافية خلال الأيام الثلاثة، كجزء من تضامن السلطات مع عائلات الضحايا والمجتمع المحلي.
وأكد جون لي خلال الحفل أن الحكومة ستعمل على دعم المصابين وأسر الضحايا، وستفتح تحقيقًا شاملًا لتحديد أسباب الحريق ومنع تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
وشهد الحريق الذي اندلع في مجمع سكني باسم “وانغ فوك كورت” حالة من الفوضى والذعر، حيث حاول السكان الهروب وسط ألسنة اللهب والدخان الكثيف، ما أسفر عن ارتفاع عدد الضحايا.
وتعتبر هذه الحادثة الأسوأ في تاريخ المدينة الحديث، مقارنة بالحوادث المماثلة التي وقعت خلال العقود الماضية، مما دفع السلطات إلى تكثيف إجراءات السلامة في المباني السكنية ومراجعة خطط الإخلاء والطوارئ.
وأكدت فرق الإنقاذ أنها مستمرة في البحث عن ناجين محتملين، رغم صعوبة الوضع بسبب الدمار الكبير الذي خلفه الحريق، داعية المواطنين إلى التعاون مع السلطات والالتزام بإجراءات السلامة.

