شهد الاقتصاد الهندي نمواً بنسبة 8.2% خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً توقعات الخبراء البالغة 7.4%، وفقاً لبيانات وزارة الإحصاء الهندية. ويعد هذا أسرع نمو في ستة أرباع، مما يعكس مرونة الاقتصاد الهندي رغم الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
رئيس الوزراء ناريندرا مودي وصف النمو بأنه “مشجع للغاية” وأكد أنه نتيجة للسياسات والإصلاحات الداعمة للنمو. وقد ارتفع العائد على السندات الهندية لأجل خمس سنوات ليصل إلى 6.24% بعد صدور البيانات، فيما أشار بعض الاقتصاديين إلى أن البنك المركزي قد يتأرجح بين خفض أو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل.
قطاع الصناعة نما بنسبة 9.1%، مدعوماً بارتفاع النشاط في الخدمات المالية، بينما ارتفعت الاستهلاك الخاص بنسبة 7.9% نتيجة التخفيضات الضريبية التي نفذتها الحكومة قبل موسم الأعياد لتعزيز الإنفاق. وفي الوقت نفسه، انخفضت النفقات الحكومية بنسبة 2.7% للحفاظ على أهداف العجز المالي.
رغم النتائج القوية، يتوقع بعض الخبراء أن يتراجع الزخم في الفصول القادمة إذا استمرت حالة عدم اليقين بشأن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، التي تفرض رسوماً تصل إلى 50%. كما انكمش حجم الصادرات في أكتوبر بنسبة 12% مقارنة بالعام الماضي، مع انخفاض الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8.6%.
صندوق النقد الدولي خفّض توقعاته للنمو الهندي للسنة المالية القادمة إلى 6.2% في حال استمرار الرسوم الأمريكية، بينما أعربت الحكومة الهندية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق أولي مع واشنطن خلال الشهر المقبل لتخفيض الرسوم المتبادلة.

