رجّح ثلاثة مندوبين في تحالف “أوبك+” أن يُبقي التحالف على مستويات إنتاج النفط ثابتة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك خلال اجتماعه المقرر اليوم الأحد، في خطوة تعكس تخفيفًا للجهود الرامية إلى استعادة الحصة السوقية وسط مخاوف من تخمة عالمية في المعروض وتراجع الأسعار.
ويأتي الاجتماع فيما يواجه السوق ضغوطًا إضافية ناجمة عن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تدفقات إضافية من الخام الروسي إلى الأسواق.
وأنهى خام برنت تعاملات يوم الجمعة قرب 63 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنحو 15% منذ بداية العام.
اقرأ أيضًا: الإحصاء تنشر أحدث أرقام التعدين: تنوع جيولوجي يرسّخ مكانة السعودية المعدنية
ومن المتوقع أن تلتزم ثماني دول من أعضاء التحالف بسياسة تعليق زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من 2026، وهي الخطوة التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماعات الأخيرة.
ويضخ التحالف، الذي يضم أعضاء منظمة أوبك وحلفاءها بقيادة روسيا، نحو نصف الإنتاج العالمي من النفط، بينما يستمر في مناقشة أرقام الطاقة الإنتاجية التي تُبنى عليها حصص الإنتاج المستهدفة.
وقالت مصادر في وقت سابق لـ”رويترز” إن أعضاء التحالف سيبحثون خلال اجتماع منفصل اليوم آلية جديدة لتقدير الطاقة الإنتاجية القصوى للدول الأعضاء، على أن يصبح هذا التقدير أساسًا معتمدًا لمستويات الإنتاج في عام 2027، وفق ما أعلنته أوبك في مايو الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه خام برنت تسجيل خسائره، إذ أنهى نوفمبر على تراجع للشهر الرابع على التوالي، في أطول موجة هبوط منذ منتصف 2023. كما تتأثر الأسعار بتوقعات فائض كبير في الإمدادات العالمية، حيث قدّر “جي بي مورغان” وجود فائض يصل إلى 2.8 مليون برميل يوميًا في 2026، ونحو 2.7 مليون برميل يوميًا في 2027.
وتتابع الأسواق أيضًا التحركات الدبلوماسية الأميركية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقديرات بأن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية قد يضيف كميات أكبر إلى أسواق رئيسية مثل الصين والهند وتركيا، الأمر الذي يزيد الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

