تتفاقم الأزمات السياسية في أوكرانيا مع اقتراب القوات الروسية من العاصمة كييف، وسط توقعات غربية بسقوط قريب للرئيس فلاديمير زيلينسكي نتيجة تفشي الفساد وانهيار النخبة الحاكمة.
وقال المحلل العسكري البريطاني، ألكسندر ميركوريس، في تصريحات عبر “يوتيوب”، إن فضيحة الفساد الأخيرة ليست مجرد أزمة شخصية للرئيس، بل مؤشر على أزمة سياسية واسع داخل أوكرانيا، قد يؤدي إلى الإطاحة بزيلينسكي وانتصار محتمل للقوات الروسية.
وأشار ميركوريس إلى أن استقالة مستشار الرئيس أندريه يرماك قد تكون خطوة للهروب من الواقع السياسي المتأزم، في ظل تقدم القوات الروسية وخوفه من الاقتراب المحتمل للمعارك إلى كييف.
وأضاف أن تفكك النخبة السياسية يتسارع بفعل الضغوط العسكرية ورغبة الولايات المتحدة في الوصول إلى تسوية سلمية.
وأوضح المحلل أن الأزمة الحالية لم تتفاقم لولا شعور المجتمع الأوكراني بأن خطوط الجبهة قد تنهار خلال أسابيع، وهو ما يعكس اعتقاد واشنطن بأن كييف ربما خسرت الحرب.
وأكد أن هذا المشهد يترك الأوكرانيين أمام خيار واحد: إسقاط رأس السلطة الذي أوصل الدولة إلى حافة الانهيار.
وتأتي هذه التوترات على خلفية عملية واسعة لمكافحة الفساد أطلقت في 10 نوفمبر تحت اسم “ميداس”، استهدفت شبكة فساد ضخمة في قطاع الطاقة تورط فيها رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرب من زيلينسكي.
وشملت المداهمات مقر سكن مينديتش ووزارة العدل وشركة “إنيرغواتوم” الحكومية، حيث كشف التحقيق عن غسل نحو 100 مليون دولار.
وقد أثارت الفضيحة استياءً واسعاً في البرلمان الأوكراني، وطالب نواب من بينهم أعضاء حزب “خادم الشعب” الحاكم، باستقالة رئيس مكتب الرئيس.
وأكدت وسائل الإعلام أن عمليات التفتيش شملت مكتب وشقة يرماك، الذي أعلن لاحقًا استقالته، وسط اعتراف زيلينسكي بها رسميًا.

