خالد المالكي
ماذا يحدث للأهلي؟
سؤالٌ يحتاج إلى إجابةٍ منطقيةٍ تطمئن المدرج الأهلاوي..!
بعد أن استبشر المشجع الأهلاوي خيرًا بحصد بطولتين في الموسم الماضي: بطولةِ نخبةِ آسيا من أمام نادي كاواساكي الياباني، وكأسِ السوبر السعودي من أمام نادي النصر، حدث نزولٌ وتذبذبٌ كبيرٌ بالمستوى للفريق مع بداية الموسم الحالي 2025، إذ كاد يخسر بالتعادل على أرضه وبين جمهوره من نادي نيوم الصاعدِ حديثًا للأضواء، وتجاوزَ ناساف الأوزبكي بصعوبة، وخسر بطولةً قاريةً كانت حلمًا لكل أهلاوي، وسابقةً في تأريخ الكرة السعودية.
ما يزال الأهلي غيرَ مقنعٍ حتى الآن، ولا ينبئ بفريقٍ سوف يكون أحدَ المنافسين على بطولة الدوري ما لم يكن هنالك تدعيمٌ بلاعبين محليين وأجانب في الفترة الشتوية. نعم، نتفق جميعًا بأن الدوري طويل، وأن الحكم على بطل الدوري لا يزال مبكرًا، لكن كما يقال في المثل الدارج: (ليالِي العيد تُبان من عصاريها).
أعتقد من منظوري الشخصي بأن المشكلة ليست فنيةً فنيةً بقدر ما هي مشكلةٌ عناصريةٌ عناصرية، لذلك نحن لسنا ضد المدرب الداهية ماتياس يايسله في قراراته الفنية التي يتخذها، لإيماننا التام بما يمتلكه هذا المدرب من قدراتٍ كبيرة، وأنه متى ما توافرت لديه الأدواتُ والعناصرُ الأساسية التي يطلبها المدرب، فمن الصعب التغلبُ عليه.
وخيرُ شاهدٍ ودليلٍ على ذلك أنه عندما عاد جالينو بعد الإصابة تحسّن مستوى الفريق من أول لقاء شارك فيه اللاعب من الناحية الهجومية، وتحقق الفوز من أمام السد آسيويًا. وعلى النقيض، في غياب الجناح الأيسر جالينو تغيّرت المعادلة في الفريق، وأصبح الفريق يعاني هجوميًا ودفاعيًا في خانتي الجناح الأيسر وأيضًا الظهير الأيسر، لأن جالينو يقوم بالدور الدفاعي ومساندة الظهير، بالإضافة إلى أن البدائل الموجودة ليست بنفس الجودة والقيمة الفنية للاعب الأساسي، وهذا سببٌ كبيرٌ يبرِّئ ساحةَ المدرب من الناحية الفنية والتكتيكية.
بطولةُ الدوري لم ولن تكون أمرًا صعبًا على المدرب الكبير السير يايسله؛ فمن حقق كأسَ النخبة وهي النسخةُ الأصعبُ والأقوى في تأريخ البطولات الآسيوية بدون خسارة، قادرٌ على تحقيق دوري روشن بدون خسارةٍ أيضًا، متى ما اكتملت العناصرُ الأساسية للفريق، وتوقفت الأخطاءُ التحكيميةُ المتكررة التي عانى ولا يزال يعاني منها الأهلي حتى وقتنا الحاضر، وكانت مؤثرةً على نتائج الفريق، مع علمنا ويقيننا بأن هذه الأخطاء جزءٌ لا يتجزأ من اللعبة.
وعلى الجانب الآخر، أعتقد أن الأهلي يحتاج إلى مهاجمٍ هدّاف يعرف طريق المرمى بديلاً للاعب إيفان توني إذا استمر بهذا البطء وفقدانِ حساسية التهديف، فما نراه ونلحظه أن اللاعب يحتاج إلى فترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ للعودة لمستواه المعهود مع برينتفورد قبل أن يتم إيقافه في قضيته المشهورة، وهذا ما ألمح إليه المدرب توخيل مدربُ المنتخب الإنقليزي في حديثه عن اللاعب مؤخرًا.

