بدأ الدولار الأمريكي تعاملات شهر ديسمبر على انخفاض، في ظل ترقب المستثمرين لشهر حاسم قد يشهد آخر خفض لمعدلات الفائدة خلال العام من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب ترشيح شخصية ذات توجهات تيسيرية لتولي منصب رئيس المجلس خلفًا لجيروم باول.
وفي آسيا، ركز المستثمرون على خطاب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بحثًا عن مؤشرات حول إمكانية رفع الفائدة هذا الشهر لمواجهة تراجع الين.
عاد سوق الصرف الأجنبي إلى نشاطه الطبيعي بعد تعطل تداولاته الأسبوع الماضي بسبب العطل الذي أصاب منصة مجموعة CME، التي أدت إلى توقف تداول الأسهم والسندات والسلع والعملات، وإن ظلت التحركات محدودة انتظارًا لبيانات وأحداث رئيسية خلال ديسمبر.
وشهد الين الياباني مكاسب مدعومة ببيانات أظهرت ارتفاع إنفاق الشركات اليابانية على المصانع والمعدات بنسبة 2.9% في الفترة من يوليو إلى سبتمبر مقارنة بالعام السابق، ما يعكس قدرة الاقتصاد الياباني على التكيف مع تأثير الرسوم الأمريكية.
وصعد الين بنسبة 0.2% إلى 155.84 مقابل الدولار، مبتعدًا عن أدنى مستوى في عشرة أشهر عند 157.90، في حين أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن التقلبات الأخيرة في سعر الصرف لا تعكس العوامل الأساسية.
وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن خطاب أويدا قد يوجه الأسواق بشأن توقعات سياسة بنك اليابان على المدى القريب، متوقعة إشارات على رفع وشيك للفائدة، رغم أن العملة اليابانية لا تزال قرب مستويات متدنية أمام اليورو والجنيه الإسترليني.
على صعيد العملات الأوروبية، ارتفع اليورو هامشيًا إلى 1.1600 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني قرب 1.3240 دولار بعد أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدعومًا بالإعلان عن ميزانية المملكة المتحدة المنتظرة من وزيرة المالية، راشيل ريفز.
وتظل التوقعات الأمريكية محور اهتمام المستثمرين، حيث تشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 87% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
وأسهم ظهور المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، كأبرز المرشحين لرئاسة البنك المركزي، في الضغط على الدولار، الذي سجل الأسبوع الماضي أسوأ أداء له منذ أربعة أشهر.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن هناك فرصة جيدة لإعلان الرئيس دونالد ترامب عن اسمه المختار قبل عيد الميلاد.
وانخفض مؤشر الدولار إلى 99.42، بينما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.08% إلى 0.6543 دولار، والدولار النيوزيلندي بنسبة 0.09% إلى 0.5733 دولار.
وأشار محللو غولدمان ساكس إلى أن تسعير خفض الفائدة بالكامل في ديسمبر سيدفع الأسواق للتركيز على اجتماعات الربع الأول من العام المقبل، رغم الانقسام داخل لجنة الاحتياطي الفيدرالي بشأن تبني توجه أكثر تيسيرًا.
ومن المتوقع صدور تقرير التوظيف الأمريكي لشهر نوفمبر في 16 ديسمبر، بعد اجتماع الفيدرالي، وسيشمل بيانات وظائف أكتوبر، باستثناء معدل البطالة، الذي لم يُحتسب بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في التاريخ.

