الدكتورة تولين حداد – المتخصصة في الطب الصيدلي
مع قدوم فصل الشتاء، تقل ساعات النهار وتتضاءل فرص التعرض لأشعة الشمس، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج فيتامين د في الجسم.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو مليار شخص حول العالم يعانون من نقص فيتامين د بدرجات متفاوتة، وهي نسبة مرتفعة تجعل هذا الفيتامين من أكثر العناصر الغذائية الناقصة عالميًا.
يلعب هذا الفيتامين دورًا حاسمًا في امتصاص الكالسيوم والفوسفور، ما يدعم قوة العظام والأسنان، كما يُسهم في صحة العضلات والجهاز المناعي فالأشخاص الذين لديهم نقص فيتامين د يكونون أكثر عرضة بنسبة 30–50% لالتهابات الجهاز التنفسي مقارنة بغيرهم، ما يجعل هذا الفيتامين ضروريًا خلال موسم انتشار العدوى الشتوية.
وعندما تنخفض مستويات فيتامين د، قد تظهر عدة علامات وأعراض مثل الشعور بالتعب العام، آلام في العظام أو العضلات، ضعف المناعة المتكرر ،التهابات متكررة، وربما مشاكل في المزاج، بالإضافة لذلك، نقص فيتامين د بشكل مزمن قد يؤدي مع الوقت إلى ضعف العظام، هشاشتها، وزيادة خطر الكسور.
لذلك من المهم اتخاذ خطوات وقائية خلال فصل الشتاء للحفاظ على مستويات كافية: حاول الخروج إلى ضوء الشمس بالصباح ولو لبضع دقائق، لأن التعرض للشمس يبقى أهم مصدر طبيعي لتفعيل هذا الفيتامين.
أدرج في نظامك الغذائي أطعمة غنية بفيتامين د، مثل الأسماك الدهنية والتونة، البيض، والحليب، وإذا لزم الأمر خاصةً لمن لا يتعرضون للشمس كثيرًا أو من لديهم عوامل خطر (ككبار السن، أصحاب ابشرة الداكنة، أو المصابين ببعض الأمراض).
ويمكن استشارة طبيب لمعرفة إذا كان من المناسب استخدام مكمل فيتامين د عند وجود نقص شديد، قد يصف الطبيب جرعات علاجية تتراوح بين 1000–4000 IU يوميًا حسب الحالة.
ويبقى الحفاظ على مستوى جيد من فيتامين د خلال الشتاء ليس فقط مهمًا للعظام، بل أيضًا لدعم المناعة والصحة العامة، وباهتمام بسيط في أسلوب الحياة والغذاء، يمكننا تجاوز مخاطر نقص هذا الفيتامين والبقاء بصحة أفضل.

