أظهر استطلاع أجرته مجموعة HSBC إحدى أكبر المؤسسات المصرفية والمالية في العالم، أن شركات هونغ كونغ تتجه بشكل متزايد إلى السعودية كخيار أول لتنويع سلاسل الإمداد في ظل التغيرات المتسارعة في بيئة التجارة العالمية.
وبحسب الاستطلاع، نحو 20% من شركات هونغ كونغ فضلوا التوسع في السوق السعودي، مقابل 14% فقط اختاروا الصين.
وأظهر الاستطلاع أن أعلى مستويات الاهتمام جاءت من شركات التقنية والإعلام والاتصالات.
وأشار التقرير إلى أن السياسات الداعمة أسهمت في تعزيز هذا التوجه، من بينها صندوق مشترك بقيمة مليار دولار مقترح بين هيئة النقد في هونغ كونغ وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، يهدف إلى دعم الشركات من هونغ كونغ ومدن منطقة الخليج الكبرى “Greater Bay Area” للتوسع في المملكة.
وفي الشهر الماضي، قاد تشان وفدًا من 40 عضوًا إلى الرياض، نتج عنه توقيع خمسة مذكرات تفاهم للتعاون في الاستثمار والتقنية، كما وقّعت شركة Maphive Technology مذكرة تفاهم مع شركة سعودية تعمل في الضيافة والفعاليات تابعة لـ مجموعة العليان، فيما توصّلت شركة GoGoChart الناشئة في مجال التسويق الرقمي إلى اتفاق مبدئي مع صندوق استثمار سعودي.
وفي استطلاع منفصل أُجري في يونيو، اختار نصف المشاركين من هونغ كونغ الصين القارية كوجهة مفضلة للتوسع، بينما اختار ربعهم جنوب آسيا، مدفوعين بجهود هونغ كونغ وبكين لتعزيز الروابط مع المنطقة وسط تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست في مقال بعنوان “الرهان على السعودية: هونغ كونغ تراهن بالفعل على نفسها”، أن مستقبل هونغ كونغ قد لا يكون في الاختيار بين الشرق والغرب، بل في ربط آسيا بالشرق الأوسط وما بعده.
وكشف استطلاع HSBC الجديد أن ما يقرب من واحدة من كل خمس شركات تفضل السعودية كوجهة لتوسيع عملياتها، متقدمة على الصين القارية.

