على مدار التاريخ، شهدت العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي ترابطًا وثيقًا ووعيًا مشتركًا بالأهمية الاستراتيجية للتعاون الإقليمي، حيث هيمن على هذه العلاقات التفاهم والتوافق في الرؤى والمواقف تجاه التحديات الإقليمية والدولية، ومن هذا المنطلق جاء قرار تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليجمع الدول الست تحت مظلة واحدة، تهدف إلى تحقيق الاستقرار الأمني، وتعزيز التكامل الاقتصادي، والعمل على رفع مستوى الرفاهية لشعوب المنطقة، مع صون مصالحها المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.
المملكة العربية السعودية
استضافت المملكة العربية السعودية أكبر عدد من القمم الخليجية منذ تأسيس المجلس، حيث احتضنت ما مجموعه 12 قمة بدأت في عام 1981 بالرياض، وتوالت بعدها القمم في السنوات 1987 – 1993 – 1999 – 2006 – 2011 – 2015 – 2018 – 2019 – 2021 – 2022، شكّلت منصة حيوية لمناقشة قضايا الأمن الخليجي، وتعزيز التكامل الاقتصادي، ووضع السياسات المشتركة التي تعود بالنفع على جميع الدول الأعضاء.

دولة الكويت
استضافت الكويت 7 قمم منذ تأسيس المجلس، في الأعوام: 1984 – 1991 – 1997 – 2003 – 2009 – 2013 – 2017، حيث تميزت القمم الكويتية بالتركيز على التنمية الاقتصادية، وتعزيز المشاريع المشتركة بين دول المجلس، إضافة إلى مناقشة القضايا الأمنية الإقليمية. وعكست هذه الاستضافات حرص الكويت على المساهمة الفاعلة في دفع مسيرة التعاون الخليجي قدماً، مع مراعاة التوازن بين الدول الأعضاء.
مملكة البحرين
استضافت البحرين أيضًا 7 قمم خلال الفترة من 1982 وحتى 2025، وتشمل السنوات: 1982 – 1988 – 1994 – 2000 – 2004 – 2016 – 2025، حيث ركزت القمم على تعزيز التعاون الأمني، ومشاريع البنية التحتية المشتركة، والتنسيق في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة. كما ساهمت هذه القمم في تعزيز المكانة الدبلوماسية للبحرين كحلقة وصل بين دول المجلس.

الإمارات العربية المتحدة
استضافت الإمارات 6 قمم منذ تأسيس المجلس، في السنوات: 1981 – 1986 – 1992 – 1998 – 2005 – 2010. وكانت أول قمة في أبوظبي عام 1981 تأسيسية، حيث شكلت لحظة تاريخية أسست لمبدأ التكامل السياسي والاقتصادي بين دول الخليج. وتنوعت القمم الإماراتية بين مناقشة القضايا الأمنية والسياسية، ودعم المشاريع الاقتصادية والتجارية التي تعزز التعاون المشترك، مما جعل الإمارات نقطة محورية في مسار تطور المجلس.

دولة قطر
استضافت قطر 6 قمم منذ عام 1983 وحتى 2014، وهي: 1983 – 1990 – 1996 – 2002 – 2007 – 2014. ركزت على تعزيز التنمية الاقتصادية، ومتابعة المشروعات الإقليمية المشتركة، ودعم البنية التحتية والخدمات الأساسية لدول المجلس. وكانت القمم القطرية منصة أيضًا لتعزيز الحوار السياسي والتفاهم بين الأعضاء.

سلطنة عمان
استضافت سلطنة عمان 5 قمم في الأعوام: 1985 – 1989 – 1995 – 2001 – 2008، حيث ركزت بشكل كبير على الحوار الإقليمي، والتضامن الأمني، والحفاظ على وحدة المجلس في مواجهة التحديات الخارجية. كما لعبت سلطنة عمان دورًا دبلوماسيًا معتدلاً ومحايدًا، ما جعلها حلقة وصل مهمة في معالجة أي خلافات أو توترات بين الدول الأعضاء.


