وجّه مسؤول في منظمة “أطباء بلا حدود” نداءً عاجلًا إلى الدول بفتح أبوابها أمام عشرات الآلاف من سكان غزة الذين يحتاجون إلى الإجلاء الطبي بصورة ملحّة، محذرًا من أن المئات قضوا أثناء انتظارهم الحصول على فرصة للعلاج.
وقال هاني إسليم، منسق عمليات الإجلاء الطبي من غزة في المنظمة، إن الأعداد التي استقبلتها الدول حتى الآن لا تمثل سوى “قطرة في محيط” مقارنة بحجم الاحتياجات.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنه تم إجلاء أكثر من 8 آلاف مريض من القطاع، فيما لا يزال أكثر من 16500 مريض بحاجة إلى العلاج خارج فلسطين.
اقرأ أيضًا: البيان الختامي لقمة البحرين.. قادة الخليج يجددون الالتزام بالوحدة والتكامل وتعزيز الأمن الجماعي
وأوضح إسليم أن هذه الأرقام تعتمد على المرضى المسجلين فقط، بينما يتجاوز العدد الحقيقي ذلك بثلاثة إلى أربعة أضعاف.
وأشار إلى أن عمليات الإجلاء لم تشهد زيادة تُذكر خلال الأشهر الماضية، إذ نفذت 148 عملية في أكتوبر و71 عملية في الشهر الماضي، ومن المتوقع تنفيذ نحو 30 عملية فقط في ديسمبر، رغم الارتفاع الكبير في أعداد المحتاجين.
ولفت إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في العملية الطويلة و”المسيسة” لقبول المرضى من قبل الدول، مبينًا أن بعض الحكومات تستغرق وقتًا طويلاً للموافقة أو تخصيص الميزانيات، بينما لا يستطيع المرضى الانتظار إلى حين انتهاء هذه الإجراءات.
ووفق المنظمة، فإن أكثر من 900 شخص توفوا أثناء انتظار الإجلاء منذ أكتوبر 2023، وهو رقم يقل عن الواقع الفعلي.
وأشار إسليم إلى أن معظم الدول تضع شروطًا إضافية، بينها التركيز على استقبال الأطفال فقط، رغم أن ثلاثة أرباع المرضى المنتظرين للإجلاء هم من البالغين فوق سن 18 عامًا.
وتشمل الشروط أيضاً رفض استقبال المرضى المصحوبين بعائلاتهم، خصوصًا من لديهم إخوة تزيد أعمارهم على 18 عامًا.
واختتم إسليم دعوته بمطالبة الدول “بوقف هذه الخيارات التي تُعامل المرضى كأنهم على قائمة تسوق”، والتركيز على الاستجابة للاحتياجات الطبية العاجلة وإنقاذ الأرواح.

