كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وثيقة حكومية داخلية تُظهر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أبدى دعمه لما يُعرف بالبؤر الاستيطانية الزراعية التي يديرها المستوطنون اليهود في الضفة الغربية، وذلك خلال اجتماع حكومي رفيع عُقد هذا الشهر.
ويأتي هذا التأييد في الوقت نفسه الذي وجّه فيه نتنياهو الأجهزة الأمنية لتشديد إجراءاتها للحد من اعتداءات مجموعات الشباب المتطرفين من المستوطنين.
الوثيقة التي تحمل عنوان “ملخص نقاش رئيس الوزراء بشأن الأدوات التوعوية لمواجهة عنف الشباب على قمم التلال في يهودا والسامرة” تكشف أن نتنياهو يدعم استمرار إقامة البؤر الاستيطانية غير المرخصة رسميًا، والتي تحظى برعاية حكومية غير مباشرة ودفع واضح من وزراء اليمين.
وتعتبر الحكومة هذه البؤر أداة فعّالة لإعاقة أي توسع عمراني فلسطيني في المنطقة ج، التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتمثل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه البؤر – التي يشار إليها في كثير من الأحيان كمزارع صغيرة – لا تزال تُعد غير قانونية من ناحية البناء، رغم أن الإدارة المدنية الإسرائيلية تخصص لها مساحات واسعة من أراضي الرعي لاستخدامها.
ومنذ سنوات تعمل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على إيجاد صيغة تمنح هذه التجمعات وضعًا قانونيًا شبيهًا بالمزارع العائلية المنتشرة في منطقتي الجليل والنقب، في خطوة تُعد جزءًا من سياسة أوسع لتمكين المستوطنين وتوسيع انتشارهم في الضفة الغربية.

