كشفت دراسة سويدية واسعة، عن عوامل متعددة قد تؤثر في مسار مرض التصلب المتعدد، إذ إن هناك وجود علاقة بين تطور المرض وعادات التغذية ووزن الجسم والتعرض السابق لبعض العدوى الفيروسية.
وذكرت الدراسة، التي شملت بيانات 2040 شخصا يعانون من مسار معتدل للمرض و4283 شخصا يعانون من مسار أكثر شدة، أن مرض التصلب المتعدد يميل إلى التطور بشكل أسرع لدى الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بالحمى الغدية الناجمة عن بعض فيروسات الهربس، مثل فيروس إبشتاين بار.
كما أظهرت النتائج أن الحفاظ على وزن طبيعي منذ مرحلة الشباب يسهم في الحد من تطور المرض في مراحل لاحقة من العمر. في المقابل، كان المرض يتطور بشكل أسرع لدى الأشخاص الذين عانوا من زيادة الوزن أو السمنة في سن مبكرة.
وتوصلت الدراسة أيضا إلى أن تناول كميات أكبر من الأسماك يرتبط بمسار أكثر اعتدالا للمرض، حيث كان الأشخاص الذين يستهلكون الأسماك بانتظام أكثر عرضة للاستفادة من تطور أقل حدة للتصلب المتعدد.
ويعد التصلب المتعدد حالة التهابية تنجم عن تلف الغشاء العازل للأعصاب في الدماغ والحبل الشوكي، مما يضعف قدرة الجهاز العصبي على نقل الإشارات. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض جسدية أو إدراكية، وأحيانا أعراض نفسية.
ورغم أن الأسباب الدقيقة للمرض غير معروفة حتى الآن، تشير الفرضيات إلى احتمال وجود خلل في الجهاز المناعي أو فشل في الخلايا المسؤولة عن إنتاج المايلين. كما يُعتقد أن العوامل الوراثية والبيئية، ومن بينها العدوى، قد تلعب دورا في الإصابة بالمرض.
ولا يتوفر علاج نهائي للتصلب المتعدد، بينما تهدف العلاجات الحالية إلى تحسين وظائف الجسم بعد النوبات وتقليل فرص حدوث نوبات جديدة.

