كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية للبدانة “International Journal of Obesity” أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم “BMI” لدى الأم قبل الحمل يزيد من احتمالية إصابة الأطفال بمشكلات عصبية لاحقاً، مثل الصرع والإعاقة الذهنية، ما يؤكد أهمية الالتزام بنظام غذائي صحي قبل الحمل بفترة كافية.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها كلية الطب بجامعة “كونكوك” في سيول، كوريا الجنوبية، أن معدلات البدانة بين النساء في سن الإنجاب تشهد ارتفاعاً عالمياً، بما في ذلك في آسيا، وهو ما يثير قلقاً على الصحة العامة.
حللت الدراسة سجلات أكثر من 700 ألف رضيع وأمهاتهم، وتابعت مؤشر كتلة الجسم للأمهات لمدة 3 سنوات قبل الحمل، مع رصد الحالات الصحية العامة والنفسية والإنجابية.
وارتبط ارتفاع وزن الأم قبل الحمل بزيادة معدلات الولادة المبكرة، الولادات القيصرية، التشوهات الخلقية، وحالات دخول حديثي الولادة إلى العناية المركزة، إضافة إلى الحاجة لإجراءات الإنعاش القلبي الرئوي.
كما أشارت النتائج إلى أن السمنة من الدرجة الأولى “BMI 30-34.9” ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالصرع والإعاقة الذهنية، في حين ارتبطت السمنة من الدرجة الثانية “BMI 35-39.9” بمخاطر أعلى للتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
وأوضحت الدراسة أن بدانة الأم تؤثر على ميكروبيوم الأمعاء والهرمونات خلال مراحل حرجة من نمو الجنين، ما قد يزيد احتمالية حدوث الالتهابات واضطرابات نمو المخ والجهاز العصبي.
وأوصى الباحثون بضرورة متابعة وزن النساء قبل الحمل، واعتماد أنظمة غذائية صحية للحد من مخاطر الإصابات العصبية للأطفال، مؤكّدين أن هذه النتائج تعكس أهمية الصحة البيولوجية للأم وتأثيرها المباشر على صحة الجيل القادم.

