أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب تقييمًا جديدًا للاستراتيجية الأمنية الأمريكية، حذّرت فيه من أن أوروبا تواجه “احتمال اندثار حضاري” بسبب سياسات الهجرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستدعم الأحزاب القومية والوطنية الأوروبية لمنع تحول بعض الدول الأعضاء في الناتو إلى أغلبية غير أوروبية.
التقرير الذي لم يذكر أسماء مباشرة، دعا إلى دعم الأحزاب الأوروبية التي تعارض الهجرة وتعزز القومية، مثل Reform UK في بريطانيا وAFD في ألمانيا، وهي أحزاب يميل بعض الخبراء إلى تصنيفها متطرفة.
وأشار التقرير إلى أن الهدف الأمريكي هو أن تبقى أوروبا “أوروبية” وتستعيد ثقتها الحضارية، مع الانتقاد الواضح للاتحاد الأوروبي والهيئات العابرة للحدود التي يُتهم بعضها بـ “تقييد الحريات وتضييق المجال الديمقراطي”.
ردود الفعل الأوروبية جاءت سريعة، حيث أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول أن أوروبا لا تحتاج إلى نصائح من أي دولة، بينما وصف السيناتور الإيطالي كارلو كالنيدا التقرير بأنه يظهر ترامب كـ”عدو لأوروبا والديمقراطية”.
التقرير أثار مخاوف إضافية بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه روسيا، الحرب في أوكرانيا، وعلاقة واشنطن بحلف الناتو، مؤكدًا أن الإدارة تسعى لتعزيز دورها الأحادي والضغط على أوروبا لتغيير سياساتها الداخلية والخارجية بما يتوافق مع أجندة “أمريكا أولاً”.

