تترقب الجماهير الجزائرية بشغف بالغ مشاركة منتخب “محاربي الصحراء” في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أوقعته قرعة المونديال، التي أُجريت الجمعة في العاصمة الأمريكية واشنطن، ضمن المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا، إضافة إلى الأردن الذي سيظهر للمرة الأولى في تاريخه بالبطولة.
وتحمل مواجهة الجزائر أمام النمسا طابعًا خاصًا، إذ يعيد هذا اللقاء إلى الأذهان ذكرى مونديال إسبانيا 1982، حين حُرم المنتخب الجزائري من التأهل إلى الدور الثاني رغم تحقيقه مشاركة تاريخية، بعد الفوز على ألمانيا الغربية 2-1 والانتصار على تشيلي 3-2، قبل أن تسهم نتيجة مباراة ألمانيا والنمسا، التي عُرفت لاحقًا بـ”مباراة العار”، في إقصاء الجزائر من البطولة.
تلك الواقعة دفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاحقًا لتغيير نظام إقامة مباريات الجولة الأخيرة لتُجرى في التوقيت نفسه منعًا لتكرار مثل هذه الحالات.
وفي السنوات اللاحقة، عاد المنتخب الجزائري ليواجه ألمانيا في دور الـ16 من كأس العالم 2014 بالبرازيل، وقدم أداءً بطوليًا قبل أن يخسر بصعوبة في الوقت الإضافي.
وقد أكد المدرب الأسبق للمنتخب، وحيد خاليوزيتش، أن الجزائر كانت قادرة على بلوغ النهائي لو نجحت في تخطي تلك المباراة.
ومع وضع الأرجنتين في الصدارة المتوقعة للمجموعة، يرى المتابعون أن المنتخب الجزائري يمتلك فرصة قوية لانتزاع بطاقة التأهل الثانية، بالنظر إلى إمكاناته وخبرته الدولية، رغم قوة المنافسة.
ويُذكر أن المنتخب الجزائري واجه الأرجنتين مرة واحدة فقط على مستوى المنتخب الأول، في مباراة ودية عام 2007 انتهت بفوز الأرجنتين 4-3 بقيادة ليونيل ميسي.
أما المواجهة أمام الأردن، الذي يسجل مشاركته التاريخية الأولى، فتبدو متوازنة على الورق، وإن كانت كفة الخبرة تميل لصالح الجزائر.
وشهدت سجلات المنتخبين ثلاث مباريات سابقة، انتهت بفوز الجزائر في الأولى عام 1974، قبل أن ينتصر الأردن في لقاء كأس العرب 1988، فيما حُسمت المواجهة الأخيرة عام 2004 بالتعادل 1-1.
وتدخل الجزائر منافسات مونديال 2026 بطموحات كبيرة، واضعة نصب أعينها استعادة مكانتها العالمية، وتحقيق ثأر رياضي طال انتظاره أمام النمسا، وتعزيز حظوظها في بلوغ الأدوار الإقصائية رغم صعوبة المجموعة.

