أكدت دراسة حديثة نُشرت في “Journal of Experimental Child Psychology” أن الخطر الأكبر في الرسوم المتحركة لا يرتبط بسرعة تغيير المشاهد كما كان يُعتقد سابقًا، بل بدرجة الخيال المبالغ فيه داخل الحبكات.
الدراسة التي حللت عشرات الأبحاث النفسية، بيّنت أن سرعة المونتاج، سواء كانت اللقطات سريعة أو بطيئة، لا تُحدث فرقًا في أداء الأطفال في المهام المعرفية.
وفي المقابل، وجدت أن الرسوم المتحركة المليئة بالسحر والخوارق وتجاوز قوانين الطبيعة تؤثر سلبًا على قدرة الأطفال على التركيز والتحكم في سلوكهم.
وأوضح الباحثون أن دماغ الطفل يبذل جهدًا كبيرًا لفهم الأحداث غير الواقعية، مثل طيران الشخصيات أو حديث الحيوانات، ما يرفع العبء المعرفي ويترك موارد أقل للانتباه وضبط النفس. وينعكس ذلك في زيادة التشتت وصعوبة كبح ردود الفعل، حتى في مهام بسيطة.
وأظهرت النتائج أن العمر والجنس ومدة المشاهدة ليست عوامل مؤثرة بشكل واضح مقارنة بتأثير الخيال الزائد في المحتوى.
ويرى الباحثون أن الرسوم ذات الحبكات الواقعية أسهل على دماغ الطفل، لأنها تشبه البيئة اليومية، وتحمّله بعبء معرفي أقل.

